وإنه إذا حذفت منه التاء توفر من الحذف، ولم يستتبع حذفها حذف حرف قبلها؛ فتقول في عَقَنباة:"يا عقنبا."
وأنه لا يرخم إلا على نية المحذوف؛ تقول في مسلمة، وحارثة، وحفصة:"يا مسلم، ويا حارث، ويا حفص"بالفتح؛ لئلا يلتبس بنداء مذكر لا ترخيم فيه؛ فإن لم يُخَفْ لَبْس جازَ، كما في نحو: همزة، ومسلمة2.
ونداؤه مرخما أكثر من ندائه تاما، كقوله3: [الطويل]
455-أفاطم مهلا بعض هذا التدلل4
1 أي: بالألف والاقتصار على حذف التاء. وعقنباة: صفة للعقاب؛ إحدى الطيور الجارحة. يقال: هذه عقاب عقنباة. أي: ذات مخالب قوية.
2 ومثلها: حمزة وطلحة؛ مما التاء فيه ليست للفرق بين المذكر والمؤنث. والهمزة: المغتاب: يستوي فيه المذكر والمؤنث؛ ومسلمة: علم رجل ومن ذلك مسلمة بن عبد الملك بن مروان.
3 القائل: هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وقد مرت ترجمته.
4 تخريج الشاهد: هذا صدر بيت من معلقته المشهورة وعجزه قوله:
وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 189، والأشموني:"908/ 2/ 467"، والعيني: 4/ 289، والهمع: 1/ 172، والدرر: 1/ 147، وأمالي ابن الشجري: 2/ 84، والمغني:"3/ 17"؛ والسيوطي: 6؛ وديوان امرئ القيس: 174.
المفردات الغريبة: مهلا: مصدر مهل في الشيء: عمِله برفق ولم يعجل به. التدلل: أن يثق الشخص بحب غيره له فيجرؤ عليه ثقة به، وإظهار المرأة الغضب والتمنع وليست بغضبى. أزمعت: عزمت ووطنت النفس. صرمي: هجري وقطيعتي.
المعنى: ترفقي بي يا فاطمة، واتركي الدلال وإظهار الهجر، وإن كنت قد اعتزمت هجري حقًا، ووطنت نفسك عليه؛ فأحسني في ذلك، وكوني بي رفيقة.
المعنى: ترفقي بي يا فاطمة، واتركي الدلال وإظهار الهجر، وإن كنت قد اعتزمت هجري حقا، ووطنت نفسك عليه؛ فأحسني في ذلك، وكوني بي رفيقة.
الإعراب: أفاطم: الهمزة حرف نداء للقريب، لا محل له من الإعراب، وفاطم: منادى مرخم مبني على الضم في محل نصب على النداء؛ ومبني على ضم الحرف المحذوف مهلا: مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. بعض: مفعول به منصوب؛ لفعل محذوف؛ والتقدير: دعي بعض؛ أو نحو ذلك، و"بعض"مضاف. هذا: الهاء للتنبيه، وذا: اسم إشارة في محل جر بالإضافة. التدلل: بدل من اسم الإشارة =