جعفَ"بالفتح، وفي حارث:"يا حارِ"1 بالكسر، وفي منصور:"يا منصُ"بتلك الضمة؛ وفي هرقل"يا هرقْ"بالسكون، وفي ثمود، وعلاوة، وكروان2:"يا ثمو، ويا علا، ويا كَرَوَ"."
ويجوز أن لا يُنوَى فيجعل الباقي؛ كأنه آخر الاسم في أصل الوضع3؛ فتقول:"يا جعفُ، ويا حارُ، يا هرقُ"بالضم فيهِنَّ؛ وكذلك تقول:"يا منصُ"بضمة حادثة للبناء4؛ وتقول"يا ثمي"بإبدال الضمة كسرة، والواو ياء، كما تقول في جرو، ودلو: الأجرِي، والأدلِي5؛ لأنه ليس في العربية اسم معرب آخره واو لازمة مضموم ما قبلها، وخرج بالاسم الفعل نحو:"يدعو"وبالمعرب المبني نحو:"هو"، وبذكر الضم نحو:"دلو وغزو"، وباللزوم نحو:"هذا أبوك"6، وتقول:"يا علاء"بإبدال الواو همزة؛ لتطرفها بعد الف زائدة كما في كساء، وتقول:"يا كرأ"بإبدال الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبله، كما في العصا.
[أحكام ما فيه تاء التأنيث] :
فصل: يختصُّ ما فيه تاء التأنيث بأحكام:
منها: أنه لا يشترط لترخيمه علمية؛ ولا زيادة على الثلاثة كما مر.
1 ومنه قول المهلهل بن ربيعة:
يا حارِ لا تجهل على أشياخنا ... إنا ذوو السورات والأحلام
2 العلاوة: ما يعلق على البعير بعد تمام الوقر. والكروان: طائر طويل العنق.
3 وعليه يقع البناء؛ لأن ما حذف اعتبر كأنه انفصل نهائيا. وتسمى هذه اللغة: لغة من لا ينتظر.
4 اختار الصبان أنه مبني على ضم مقدر، ويكون رفع التابع إتباعا للضم المقدر لا للضمة الملفوظ بها؛ وذلك خير من تكلف ذهاب ضمة أصلية وحدوث ضمة أخرى للبناء.
حاشية الصبان: 3/ 181-182.
5 الأصل: الأجرو، والأدلو؛ فقلبت الضمة كسرة والواو ياء؛ لعدم التنظير.
6 فإن الواو فيه غير لازمة؛ لقلبها ألفا في النصب، وياء في الجر.