أحدها: ما فيه لغة واحدة؛ وهو المعتل؛ فإن ياءه واجبة الثبوت والفتح1؛ نحو:"يا فتاي"، و"يا قاضي"2.
والثاني: ما فيه لغتان؛ وهو الوصف المشبه للفعل3؛ فإن ياءه ثابتة لا غير، وهي إما مفتوحة أو ساكنة؛ نحو:"يا مكرمي"و"يا ضاربي".
الثالث: ما فيه ست لغات؛ وهو ما عدا ذلك4، وليس أَبًا ولا أمًّا؛ نحو:"يا غلامي"، فالأكثر حذف الياء والاكتفاء بالكسرة؛ نحو: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} 5، ثم ثبوتها ساكنة نحو: {يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُم} 6، أو مفتوحة؛ نحو: يَا عِبَادِيَ
1 أما علة الثبوت؛ فلأنها -لو حذفت؛ لحصل التباس بغير المضاف، وأما وجوب الفتح؛ فلأنها لو سكنت؛ التقى ساكنان؛ والتحريك بالمضم والكسر ثقيل على الياء.
التصريف: 2/ 177.
2 قاضي: منادى منصوب بفتحة مقدرة على الياء المدغمة في ياء المتكلم؛ وهي مضافة إليها. ويلحق بالمعتل: المثنى وشبهه، وجمع المذكر السالم وشبهه، إذا أضيفا وحذفت نونهما للإضافة، وختم آخرهما بالعلامة الخاصة بكل منهما؛ تدغم الياء الساكنة في آخرهما في ياء المتكلم المبنية على الفتح؛ نحو: يا عيني جودا بالدمع؛ ومنه قول الشاعر:
يا سابقيَّ إلى الغفران؛ مكرمة ... إن الكرام إلى الغفران تستبِقُ
ويلحق كذلك بالمعتل: المختوم بياء مشددة، ليس تشديدها للإدغام؛ كعبقري وبني تصغير ابن؛ يقال: يا عبقري ويا بني؛ بحذف الياء المشددة الثانية؛ وإدغام الأولى في ياء المتكلم المفتوحة. ويجوز حذف ياء المتكلم وبقاء الياء المشددة قبلها مكسورة؛ تقول: يا عبقري، ويا بني.
3 أي: المضارع بإفادة معنى الحال، أو الاستقبال، أما الذي بمعنى الماضي؛ فإضافته محضة، وفيه اللغات الست الآتية.
4 ويشمل: الصحيح الآخر، وما يشبهه إذا كانت إضافتهما محضة. ويجب نصبه إذا كان المنادى مفردًا، أو جمع تكسير، أو جمع مؤنث سالما؛ نحو: يا أخي، يا أصدقائي، يا فتياتي.
5"39"سورة الزمر، الآية: 16
موطن الشاهد: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} .
وجه الاستشهاد: حذفت الياء من"عبادي"واكتفي بالكسر إجراء للمنفصل من كلمتين مجرى المتصل في كلمة واحدة؛ كما في قوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} .
6"43"سورة الزخرف، الآية: 68.
موطن الشاهد: {يَا عِبَادِيَ} .
وجه الاستشهاد: ثبوت الياء ساكنة في المنادى المضاف إلى الأصل.