واختار الخليل وسيبويه الضم، وأبو عمرو1 وعيسى2 النصب، ووافق الناظم والأعلم سيبويه في العلم، وأبا عمرو وعيسى في اسم الجنس3.
[لا يجوز نداء ما فيه"أل"] :
فصل: ولا يجوز نداء ما فيه"أل"4 إلا في أربع صور:
إحداها: اسم الله تعالى5، أجمعوا على ذلك؛ تقول:"يا الله"بإثبات الألفين، و"يَللَّه"بحذفهما، و"يالله"بحذف الثانية فقط، والأكثر أن يحذف حرف النداء، ويعوض عنه الميم المشددة؛ فتقول:"اللهم"وقد يجمع بينهما في الضرورة النادرة؛ كقوله6: [الرجز] .
439-أقول يا اللهم يا اللهما7
1 هو أبو عمرو بن العلاء، وقد مرت ترجمته، وترجمة الأعلم والخليل وسيبويه والناظم.
2 هو أبو عمرو؛ عيسى بن عمر الثقفي، مولى خالد بن الوليد المخزومي، كان إماما في النحو والعربية؛ أخذ عن ابن أبي إسحاق وأبي عمرو بن العلاء، روى عن الحسن البصري؛ وعنه أخذ الأصمعي والخليل وغيرهما؛ وكان عيسى يطعن على العرب، ويخطئ المشاهير منهم؛ كالنابغة في بعض أشعاره، كما كان صاحب تقعير في كلامه، واستعمال للغريب فيه؛ له مصنفات كثيرة؛ منها: الإكمال، والجامع، وقيل إن له سبعين مصنفا، مات سنة 149هـ.
البلغة: 179، إنباه الرواة: 2/ 274، وبغية الوعاة: 2/ 237، والأعلام: 5/ 288.
3 أي: نصبه"كعبدا"في البيت السابق؛ وذلك لضعف شبهه بالضمير؛ وخيَّر الناظم بين الضم والنصب مع التنوين للضرورة.
4 لما فيه من الجمع بين معرفتين؛ النداء، وأل، وذلك ما لم يعهد في الأساليب العربية.
5 وذلك للزوج"أل"له حتى صارت كالجزء منه.
6 القائل: هو أبو خراش الهذلي، أو أمية بن أبي الصلت.
7 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:
إني إذا ما حدث ألما
وهو من شواهد: التصريح: 2/ 172، والأشموني:"880/ 2/ 449"، وابن عقيل:"310/ 3/ 265"، والعيني: 4/ 216، ونسبه إلى أمية بن أبي الصلت. ونوادر أبي زيد: 165، والمقتضب: 4/ 242، والمخصص: 1/ 137، والمحتسب: 2/ 238، والهمع: 1/ 168، والدرر.