[الضمير المستتر قسمان] :
وينقسم المستتر إلى مستتر وجوبا، وهو: ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل، وهو: المرفوع بأمر الواحد، كـ"قم"أو بمضارع مبدوء بتاء خطاب الواحد، كـ"تقوم"أو بمضارع مبدوء بالهمزة، كـ"أقوم"أو بالنون، كـ"نقوم"أو بفعل استثناء، كـ"خلا، وعدا، ولا يكون"في نحو قولك:"قاموا ما خلا زيدا، وما عدا عمرا، ولا يكون زيدا"أو بأفعل في التعجب أو بأفعل التفضيل1، كـ"ما أحسن الزيدين"، و: {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًَا} 2، أو باسم فعل غير ماضٍ، كـ"أوه، ونزال"3.
وإلى مستتر جوازا، وهو: ما يخلفه ذلك، وهو المرفوع بفعل الغائب أو الغائبة، أو الصفات المحضة4، أو اسم الفعل الماضي نحو:"زيد قام، وهند"
1 أي في غير مسألة"الكحل"المشهورة، فإنه يرفع فيها الظاهر باطراد، وكذلك يرفع الضمير البارز على لغة، في نحو: مررت برجل أفضل منه أنت، إذا لم يعرب"أنت": مبتدأً.
2"19"سورة مريم، الآية: 74.
موطن الشاهد: {أَحْسَنُ} .
وجه الاستشهاد: مجيء:"أحسن"اسم تفضيل، وفيه ضمير مستتر وجوبا مرفوع على الفاعلية، وأثاثا: تمييز منصوب.
3 بقي مما استتر وجوبا؛ الضمير المرفوع بالمصدر النائب عن فعله، نحو قوله تعالى: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} وأيضا الضمير المستتر في"نعم وبئس"المفسر بنكرة نحو:"نعم قوما معشره"وقوله تعالى: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} فقد نصوا على أن هذا الضمير لا يجوز إظهاره.
التصريح: 1/ 101، وحاشية الصبان: 1/ 112.
4 أي: الخالصة من شائبة الاسمية، كاسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة. وقد مثل لذلك المصنف، وبقيت أمثلة المبالغة، نحو: محمد ضراب أو مضراب ... إلخ؛ أما الصفات غير المحضة وهي التي غلبت عليها الاسمية فلا تحتمل ضميرا، مثل: الأبطح، والأجرع، والأبيض، والأرحب.