فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1155

[يجوز إبدال الظاهر من مضمر] :

ويجوز عكسه: مطلقا1 إن كان الضمير لغائب؛ نحو: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} 2 في أحد الأوجه3؛ أو كان لحاضر بشرط أن يكون بدل بعض؛ كـ"أعجبتني وجهك"وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} 4، أو بدل اشتمال، كـ"أعجبتني كلامك"وقول الشاعر5: [الطويل]

1 المراد بالإطلاق في هذا الموضع: أن جميع أنواع البدل سواء.

2 21 سورة الأنبياء، الآية: 3.

موطن الشاهد: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} .

وجه الاستشهاد: إبدال"الذين"من الواو في"أسروا"بدل كل من كل؛ وقيل: الذين فاعل أسروا، والواو: حرف دال على الجمع، لا ضمير -لغة أكلوني البراغيث- وقيل: الذين: مبتدأ مؤخر و {أَسَرُّوا النَّجْوَى} : خبر مقدم.

التصريح: 2/ 160.

3 هو إبدال"الذين"من الواو في"أسروا"بدل كل من كل. وقيل"الذين": فاعل أسروا؛ والواو حرف دال على الجمع، لا ضمير؛ وهو لغة أكلوني البراغيث؛ وقيل: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} : مبتدأ مؤخر، و {أَسَرُّوا النَّجْوَى} ؛ خبر مقدم؛ ومثال: بدل البعض: محمد أوثقته يديه؛ والاشتمال: علي استجدته عقله؛ والغلط: إبراهيم ضرته فرسه.

التصريح: 2/ 160.

4 33 سورة الأحزاب، الآية: 21.

موطن الشاهد: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} .

وجه الاستشهاد: وقوع"من"الموصولة المجرورة باللام في"لمن"بدلا من ضمير"لكم"، وأعيدت اللام مع البدل للفصل والتوكيد؛ وهذه الإعادة جائزة لا واجبة؛ والجر بها لا باللام الأولى ولا بأخرى مقدرة على الأصح. وزعم الأخفش: أنه بدل كل من كلح ونظير هذه الآية في إبدال الظاهر من الضمير بدل بعض من كل قول الراجز:

أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي فرجلي شثنة المناسم

فإن قوله:"رجلي"بدل بعض من كل؛ والمبدل منه: هو ياء المتكلم الواقعة مفعولا به، في قوله:"أوعدني".

التصريح: 2/ 160، والأشموني: 2/ 439.

5 الشاعر: هو النابغة الجعدي، قيس بن عبد الله، وقيل: حسان بن قيس، وقيل: غير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت