[إبدال الظاهر من الظاهر] :
فصل: يبدل الظاهر من الظاهر كما تقدم.
ولا يبدل المضمر من المضمر، ونحو:"قمت أنت"و"مررت بك أنت"توكيد اتفاقا؛ وكذلك نحو:"رأيتك إياك"عند الكوفيين والناظم1.
[لا يبدل مضمر من ظاهر] :
ولا يبدل مضمر من ظاهر؛ ونحو:"رأيت زيدا إياه"من وضع النحويين، وليس بمسموع.
="العزيز"وقد يكونان نكرتين؛ كقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا} وقد تبدل المعرفة من النكرة؛ نحو: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ} والعكس؛ كقوله تعالى: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} .
ب- أما الإفراد، والتذكير، وفروعهما؛ فإن كان بدل"كل"طابق مبتوعه فيها، ما لم يمنع مانع عن التثنية أو الجمع؛ كأن يكون أحدهما مصدرا، لا يثنى، ولا يجمع؛ كالمصدر الميمي في الآية السابقة؛ {مَفَازًا، حَدَائِقَ} ، أو قصد التفصيل؛ كقول الشاعر:
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلت
أما غيره من أنواع البدل؛ فلا يلزم موافقته فيها.
ج- إذا اجتمعت التوابع كلها أو عدد منها؛ قدم النعت، ويليه عطف البيان، فالتوكيد، فالبدل، فعطف النسق.
الأشموني: 2/ 438.
1 لأنه لا فرق -عندهم- في تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل؛ بين المرفوع وغيره. وذهب البصريون إلى أنه بدل؛ لما ثبت عن العرب -كما نقل عن سيبويه، وتلقاه من بعده بالقبول- أنك إذا أردت التوكيد، أتيت بالضمير المرفوع المنفصل؛ فتقول: جئت أنت، ورأيتك أنت، ومررت بك أنت. فإذا أردت البدلية؛ وافقت بين التابع والمتبوع؛ فقلت: جئت أنت، ورأيتك إياك، ومررت به به؛ فيتحد لفظ التوكيد والبدل في المرفوع، ويختلف في غيره. وذهب الكوفيون: إلى أن الضمير الثاني -في حالتي النصب والجر- توكيد للأول؛ كما هو في حالة الرفع، ولو كان موافقا له؛ نحو: رأيتك إياك، ومررت بك بك؛ وبهذا، أخذ ابن مالك.
انظر التصريح: 2/ 195-160.
وضياء السالك: 3/ 211.