الأول: بدل كل من كل؛ وهو بدل الشي مما هو طبق معناه؛ نحو: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ} 1؛ سماه الناظم البدل المطابق؛ لوقوعه في اسم الله تعالى نحو: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، اللَّهِ} 2، فيمن قرأ بالجر؛ وإنما يطلق"كل"على ذي أجزاء؛ وذلك ممتنع هنا.
= أمه: إن يكن في الجنة صبت، فقال عليه الصلاة والسلام:"جنة واحدة؛ إنها جنات كثيرة"...
ومن الشعر قول أحدهم:
كأني غداة البين يوم تحملوا ... لدى سمرات الحي ناقف حنظل
"فاليوم"بدل من"غداة"مع أنه يشملها؛ وهي جزء منه. وسمرات: جمع سمرة؛ وهي: شجرة الطلح. ناقف. وجامع الحنظل تدمع عيناه؛ فلهذا شبه به وعيناه تدمعان.
ومثله قول الآخر:
رحم الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات.
فإن"طلحة"بدل من قوله:"أعظما"؛ وطلحة كل؛ والأعظم: جمع عظم؛ وهو بعض طلحة.
الهمع: 2/ 127، حاشية يس على التصريح: 2/ 155-156.
1 1 سورة الفاتحة، الآية: 6 والآية 7.
موطن الشاهد: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ} .
وجد الاستشهاد: وقوع"صراط"الثانية بدل كل من كل من"صراط"الأولى.
2 14 سورة إبراهيم، الآية: 1.
أوجه القراءات: قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر والحسن:"الله"بالرفع، وقرأ الجمهور:"الله"بالجر. إتحاف الفضلاء: 271، والتيسير: 134، وإملاء ما من به الرحمن: 2/ 36.
موطن الشاهد: {إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، اللَّهِ} .
وجه الاستشهاد: مجيء لفظ الجلالة"الله"بدلا مطابقا من"العزيز"؛ ولا يقال فيه بدل كل من كل؛ لأن مسماه -تعالى- لا يقبل التجزئة. التصريح: 2/ 156.
فائدة: لا يحتاج البدل المطابق إلى رابط يربطه بالمتبوع؛ لأنه نفس المبدل منه في المعنى، كما أن الجملة؛ التي هي نفس المبتدأ، في المعنى، لا تحتاج إلى رابط.