فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1155

الآخران: فلأن الحكم السابق؛ هو نفي المجيء، والمقصود به: إنما هو الأول1.

النوع الثاني: ما هو مقصود بالحكم هو وما قبله؛ فيصدق عليه أنه مقصود بالحكم لا أنه المقصود2، وذلك كالمعطوف بالواو؛ نحو:"جاء زيد وعمرو"، و"ما جاء زيد ولا عمرو".

وهذان النوعان خارجان بما خرج به النعت والتوكيد والبيان.

النوع الثالث: ما هو مقصود بالحكم دون ما قبله، وهذا هو المعطوف ببَل بعد الإثبات؛ نحو:"جاءني زيد بل عمرو".

وهذا أنوع خارج بقولنا:"بلا واسطة"، وسلم الحد بذلك للبدل.

وإذا تأملت ما ذكرته في تفسير هذا الحد، وما ذكره الناظم وابنه ومن قلدهما علمت أنهم عن إصابة الغرض بمعزل.

[أقسام البدل] :

وأقسام البدل أربعة3:

1 وذلك؛ لأن المعطوف ببل والمعطوف بلكن بعد النفي يثبت لهما نقيض الحكم السابق؛ وأما الحكم المذكور؛ فالمقصود به: هو الأول؛ فقولك"ما جاء زيد بل عمرو"؛ معناه: أن عدم المجيء ثابت لزيد وأن عمرا ثبت له المجيء -عند غير المبرد- كما علمت مما تقدم؛ وكذلك شأن مثال لكن.

التصريح: 2/ 155.

2 أي: وحده؛ لأن قوله:"هذا مقصود بالحكم"لا يمنع أن يكون غير المشار إليه مقصودا بالحكم أيضا؛ وأما عبارة"المقصود بالحكم"؛ فتدل على أنه مقصود بالحكم وحده، ولا يشاركه غيره.

انظر التصريح: 2/ 155.

3 زاد بعض النحاة نوعا خامسا؛ سماه: بدل الكل من البعض، واستدل بأمثلة متعددة من القرآن، والحديث، والشعر؛ ففي القرآن قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ} ؛ فجنات بدل"كل"من الجنة، وهي جمع، والجنة مفرد. ويؤيد ذلك: ما رواه البخاري، عن أنس، أن حارثة أصيب يوم بدر؛ فقالت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت