فشاذ، وكذلك فتح همزتها وإبدال ميمها الأولى.
[معنى لكن وشروط عطفها] :
وأما"لكن"فعاطفة خلافا ليونس1، وإنما تعطف بشروط: إفراد معطوفها، وأن تسبق بنفي أو نهي، وأن لا تقترن بالواو؛ نحو:"ما مررت برجل صالح، لكن"
= وهو من شواهد: التصريح: 2/ 146، والأشموني: 830/ 2/ 426، والعيني: 4/ 153، والمحتسب: 1/ 41، 284، وشرح المفصل: 6/ 75، والخزانة: 4/ 431، الهمع: 5/ 135، والدرر: 2/ 182، والمغني: 88/ 85، والسيوطي: 67.
المفردات الغريبة: شالت نعامتها: كناية من كنايات العرب، ومعناها: ماتت؛ وأصل شالت: ارتفعت، والنعامة: باطن القدم، ومن مات ترتفع رجلاه وينخفض رأسه فتظهر نعامته. وقيل النعامة هنا: النعش. أيما: لغة في"إما".
المعنى يتمنى هذا الشاعر العاق لأمه، أن تكون قد ماتت، وسيان -عنده- بعد ذلك، أن يكون مصيرها الذهاب إلى الجنة، أو إلى النار.
الإعراب: يا: حرف تنبيه؛ أو يا: حرف نداء والمنادى محذوف. ليتما: كافة ومكفوفة، لا عمل لها. أمنا: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، و"نا": مضاف إليه. شالت: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث. نعامتها: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": في محل جر بالإضافة؛ وجملة"شالت نعامتها": في محل رفع خبر المبتدأ. ويجوز إعراب ليت: حرف مشبه بالفعل عاملة، و"ما"زائدة غير كافة وأمنا: اسم ليت ومضاف إليه؛ وجملة"شالت نعامتها": في محل رفع خبر"ليت". أيما: حرف دال على التقسيم، لا محل له من الإعراب؛ أو دال على التفصيل."إلى الجنة": متعلق بـ"شالت". أيما: حرف عطف، لا محل له من الإعراب."إلى نار": بـ"أيما"على"إلى الجنة".
موطن الشاهد:"أيما".
وجه الاستشهاد: مجيء"أيما"عاطفة غير مسبوقة بالواو؛ وهذا شاذ، وكذلك فتح همزتها مع قلب ميمها ياء -كما ذكر المصنف- وأما فتح همزتها وحده؛ فلا شذوذ فيه، وإنما هو لغة جماعة من العرب كـ"تميم وقيس وأسد"؛ كما ذكر المؤلف في المتن.
1 فإنها -عنده- مخففة من الثقيلة؛ ومعناها: الاستدراك، وما بعدها معمول بمحذوف يدل عليه المذكور قبلها، وإذا ذكرت معها الواو فالعطف بالواو لا بها.
انظر مغني اللبيب: 385-386، التصريح: 2/ 146-147.