فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1155

وزعم أكثر النحويين1: أن"إما"الثانية في الطلب والخبر، نحو:"تزوج إما"

= المعنى: يصف القوم بالشجاعة والنجدة، فيقول: إنه إذا سمعوا استغاثة من أحد؛ أسرعوا لإجابته ونجدته؛ فترى من يلجم فرسه، ومن يأخذ بناصية فرسه حتى يحضر له غلامه اللجام للإسراع في نجدة المستغيث ... إلخ.

الإعراب: قوم: خبر لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: هم قوم. إذا: ظرف متضمن معنى الشرط. سمعوا: فعل ماضٍ مبني على الضم؛ لاتصاله بواو الجماعة، والواو: فاعل، والألف: للتعريف. الصريخ: مفعول به منصوب؛ وجملة"سمعوا الصريخ": في محل جر بالإضافة. رأيتهم: فعل ماضٍ، والتاء: فاعل، و"هم": مفعول به؛ وجملة"رأيتهم": جواب شرط غير جازم، لا محل لها. ما: زائدة، لا عمل لها."بين": متعلق بـ"رأى"، وهو مضاف. ملجم: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. مهره: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة، أو: حرف عطف، لا محل له من الإعراب. سافع: اسم معطوف على ملجم مهره مجرور مثله.

موطن الشاهد:"بين ملجم مهره أو سافع".

وجه الاستشهاد: استعمال"أو"بمعنى الواو العاطفة؛ وذلك؛ لأن"بين"لا تضاف إلا لمتعدد لفظا ومعنى؛ ولو أبقيت"أو"على معناها -وهو أحد الشيئين أو الأشياء- لأضيفت"بين"إلى واحد، وهو غير سائغ في اللغة.

ونظير البيت الشاهد قول امرئ القيس:

فظل طهاة اللحم ما بين منضج ... صفيف شواء أو قدير معجل

فـ"أو"هنا بمعنى الواو أيضا.

فائدة: تكون"أو"للتخيير والإباحة بعد الأمر، وتكون للشك والإبهام بعد الجمل الخبرية. وتكون بمعنى التفصيل والإضراب، والواو بعد الطلب وبعد الخبر؛ والأفضل في الإضراب: أن يسبقه نفي أو نهي، وأن يتكرر العامل معه؛ ومعلوم أن هذه المعاني المسموعة خاضعة للسياق، والقرائن لتبين نوع كل منها.

ضياء السالك: 3/ 185.

1 فوائد وتوجيهات:

فائدة أولى: لغة أكثر العرب كسر همزة"إما"، ولغة تميم وقيس وأسد فتح همزتها.

فائدة ثانية: يغلب في"إما"تكرارها، وقد تحذف الثانية ويؤتى في الكلام ما يقوم مقامها؛ كما يقال:"إما أن تتكلم بخير وإلا فاسكت"، وقد تحذف الأولى ويُكتفى بالثانية؛ كقول الشاعر:

تلم بدار قد تقادم عهدها ... وإما بأموات ألم خيالها

فالمعنى تلم إما بدار قد تقادم عهدها وإما بأموات. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت