فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1155

وللإضراب، عند الكوفيين وأبي علي1؛ حكى الفراء2"اذهب إلى زيد أو دع ذلك فلا تبرح اليوم"، وبمعنى الواو، عند الكوفيين3؛ وذلك عند أمن اللبس؛ كقوله4: [الكامل]

421-ما بين ملجم مهره أو سافع5

1 ممن ذهب إلى أن"أو"تفيد الإضراب: ابن برهان، وابن جني ومن معهما؛ وهؤلاء ذهبوا إلى أنها تفيد الإضراب مطلقا؛ أي سواء كان المتقدم خبرا مثبتا، أو منفيا، أم كان المتقدم عليها أمرا، أو نهيا؛ وسواء أعيد معها العامل في الكلام المتقدم عليها أم لم يعد. تقول:"أنا مسافر اليوم"ثم يبدو لك، فتقول:"أو مقيم"تريد الإضراب عن الكلام الأول، وإثبات ما بعد أو؛ ومنه قول الشاعر:

كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي

ونسب ابن عصفور القول بإفادة"أو"الإضراب إلى سيبويه؛ لكنه قرر أن سيبويه يشترط في إفادتها للإضراب؛ أن يتقدمها نفي أو نهي، وأن يعاد معها العامل ومثال ذلك: قولك: لا يقم بكر أو لا يقم خالد.

التصريح: 2/ 145-146، مغني اللبيب: 91، رصف المباني: 131، الجنى الداني: 227.

2 مرت ترجمته.

3 أي: تكون للدلالة على الاشتراك ومطابق الجمع بين المتعاطفين، ويصح أن يحل محلها الواو؛ ووافق الكوفيين على ذلك: الجرمي، والأخفش، بالشرط الذي ذكره المؤلف.

مغني اللبيب: 88-89، والتصريح: 2/ 146.

4 القائل: هو: حميد بن ثور الهلالي، وقد مرت ترجمته.

5 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت، وصدره قوله:

قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم

وهو من شواهد: التصريح: 2/ 146، والأشموني: 828/ 2/ 424، والعيني: 4/ 146، والسيرة: 200، والمغني: 99/ 90، والسيوطي: 72، وديوان حميد بن ثور: 111.

المفردات الغريبة: الصريخ: صوت المستصرخ المستغيث، ويطلق على المستغيث نفسه؛ وكلا المعنيين يصلح هنا، وقد يطلق الصريخ على المغيث، قال تعالى: {فَلا صَرِيخَ لَهُمْ} ؛ أي: لا مغيث. ملجم: جاعل اللجام في موضعه من الفرس. مهره: أصله الحصان الصغير، والمراد هنا: الحصان. سافع: قابض على ناصية فرسه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت