فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 943

رأى بعينيه مصداق قوله تعالى: {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ} .

رآهم كيف أجرموا في الصومال وأفغانستان والآن بالعراق؛ هتك لأعراض المسلمات، وقتل للشيوخ والأطفال.!!

رآهم كيف دنسوا بيوت الله وكتابه واستهزوا بنبيه صلى الله عليه وسلم.

عرف أن ملة الكفر واحدة؛ لم يلتفت لقول المخذلين والمثبطين، وامتثل لأمر ربه: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} .

عرف أن الدفاع عن الإسلام وعن بلاد المسلمين و إراقة الدماء تحت راية التوحيد هي من أفضل الأعمال وأحبها لله، {وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ} ، فخرج سياحة في سبيله لا يريد إلا مرضاته ومغفرته.

أنا لا أهاب الموت إن هو أقبلا بل أستحث له خطاي مهرولاَ

فهو السبيل لنصر شعب مبتلى ووراءه الفردوس طابت منزلاَ

ماذا تنقمون من أبي مصعب وعلى ماذا تلومونه .... خرج يبحث عن سعادة يفهمها المنافقون بؤس وشقاء .. ويفهمها المجاهدون نعمة وابتلاء ... سعادة لا يعرف معناها إلا من تمكن الإيمان من قلبه، وسيطر على كل ذرة من جسده، وتغلغل في أعماق روحه ووجدانه، سعادة تستوي بها الحياة والموت، فإما نصر وإما شهادة (يغفر له في أول دفعة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويحلي حلة الإيمان ويزوج الحور العين ويجار من عذاب القبر و يأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين) ، وإن أصيب بجراح (فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها كالزعفران وريحها المسك) ، هذا ما أخبر به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت