تنظيم القاعدة في جزيرة العرب
(بيان نعي الشيخ أبو مصعب الزرقاوي)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،
قال الله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:169] .
من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وهكذا فهذه سنة الله في عباده، فإن رحل الشيخ أبو مصعب فقد سبقه قادة كثيرون عبر التاريخ الإسلامي المجيد قدموا ما يستطيعون لخدمة دينهم ليكمل من بعدهم الطريق، ولن يتوقف الجهاد بهم؛ فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، كما قال نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وليكن هذا الخبر دافع ليكون هناك خير خلف لخير سلف، فحق لكلب الروم الفرح والرقص، وإن كان ذلك لا يغير من واقعه المرير شيئا؛ فقد أحبط الشيخ أبو مصعب كل المخططات، وبعثر الأوراق، وأغرق الأمريكان بوحول الأزمات الإقتصادية والعسكرية والداخلية، وأوقف المد الصليبي الحاقد، ولولا الله ثم هذا الرجل لوجدنا عاهرات الروم و شذاذها يسرحون ويمرحون بدباباتهم وطائراتهم على أرض الجزيرة العربية، يقتلون وينتهكون الحرمات.
ولن ننسى أفضاله على الجهاد والمجاهدين في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم، فإلى جنات الخلد يا أبا مصعب، وتقبلك الله في الشهداء.