الخطاب الثامن و العشرون
بَيَانٌ وَتَوضِيحٌ لمَا أَثَارَهُ الشَّيخُ المَقدِسِيُّ
فِي لِقَائِهِ مَعَ قَنَاةِ الجَزِيرَةِ
6 جمادى الثاني 1426 هـ
12 يوليو/تموز 2005 م
بِقَلَمِ الشَيخ
أَبِيْ مُصْعبٍ الزّرْقَاوِي (رَحِمَهُ الله)
الحمدُ للهِ معزِّ الإسلامِ بنصره، ومُذلِّ الشركِ بقهره، ومصرِّف الأمور بأمره، ومستدرجِ الكافرين بمكره، الذي قدّر الأيام دولًا بعدله، والصلاةُ والسلام على من أعلى اللهُ منارَ الإسلامِ بسيفِه.
أمَّا بعد؛
فإن الله سبحانه وتعالى يبتلي عباده على مر الأيام والليالي بأنواع المحن والابتلاءات، فتنة لهم واختبارًا، وتمحيصًا لهم وامتحانًا، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُم} [محمد:31] ، وفي (صحيح مسلم) قال الله -سبحانه وتعالى- للنبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّما بعثتُك لأبتليَك، وأبتليَ بك) .