فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 943

لايَسلَمُ الشَّرفُ الرَّفِيعُ مِنَ الأَذَى *** حَتَى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبه الدَّمُ

أَنسيتُم أن قُدوَتُنَا مُحمَّدًا عليهِ الصَّلاة وَالسَّلام، عَرَضَ عَليهِ الكُفَّارُ أن يُملِّكُوهُ عَليهِم، فَلا يَقضُوا أَمرًَا دُونَه، فَأَبَى وَأختَارَ طَرِيق الجِهاد، فَلمَاذَا عَدلتُم عَن هَديهِ، ونَبذتُم سِيرَتَه، وَدَخلتم تَحتَ عَباءِةِ الكَافِرِالمُحتَل!

فَأَضفَيتُم عَليهِ الشَّرعية، وخَذَّلتُمُ الأُمَةَ عَن جِهَادِه، لِمَاذا تَكذِبُونَ عَلَى الأُمة، أنَّكُم يُمكن أن تُحصِّلُوا لَهَا حَقَّها، عَبرَ مُؤَامَرَاتِكُمُ السِّياسِية، وَمُبَادَرَاتِكُم السِّلمِية، وَأَنتُم تَعرِفُون، أنكُم لاَ سُلطَان لكُم على الكُرسِيِّ الذِّي تَجلِسُونَ عَليه.

تَتَوهمونَ أنكُم بقُبلاتِكُم الحَارَّة لِبرايمر، وضَحَكَاتِكُمُ الصَّاخِبةِ مَعَهُ ستستِمِيلُون قَلبَهُ، وَتَحوزُون ثِقَتَه، فَيُسلِمُكُم البلادَ وَالعِبَاد، حُبًا لَكُم وَكَرَامَة!.

أُمَّةَ الإِسلام؛ أنتِ تَعلَمِينَ أَنَّ أمريكا لاَ تُرِيدُ لَنَا الخَير، وَلَا تَبغِي لَنَا إلَّّا الخَبالَ وَالوَبَال، وَضَجِيجُهُم هَذِه الأَيَّام، فِي التَّحذِيرِ مِن خِطَّةِ المُجَاهدِين، لَيسَ صِيانَةً لِدِمَاءِ المُسلِمينَ وَلا طمعًا فِي صَلاحِهم، وَلا حِرصًَا عَلى خَيرِهم، ولكنَّهمُ إِرتَاعُوا، وأفزعَهُم أن يَمضي المُجَاهِدُونَ فِي خُطتِهم، فَيُسقِطُوا أقنِعةَ الكذِبِ، وَيُميطُوا اللِّثامَ عَن حَقِيقةِ المعركة، لأنهم يَعرفونَ ويُدركُونَ أن أهلَ السُّنةِ أبطالٌ أشاوس، وَليوثٌ وَفَوارس، فإذَا استيقَضُوا مِن رَقدَتِهِم، وأفَاقُوا مِن هَجعَتِهم، وَاقتحَمُوا المَيدَان، وَدَخلُوا المَعرَكَةَ مَعَ الأمريكان واليهودِ وأوليائهم، مِن الرَّافِضةِ وخَبَالةِ أهلِ السُّنة، فَلن تَستطيعَ الدُّنيا كُلُّها أن توقِفَ زَحفَهُم، أو تَمنعَ تقدُّمَهُم، لِذلك فَهم يُحذّرونَ وسَيُحذرِّون مِنَ الإنجِرار إلى المَعرَكَةِ الحَقِيقيَّة، بحجَّةِ الخَوفِ مِن الطَائِفِيَّة، والحِرصِ عَلى البلادِ وَكَذبُوا!

وَهَاهِي أمرِيكَا بَدَأت تَتَوارَى فِي قَواعدهَا الخَلفيّة، وتَدفَعُ بهؤلاءِ فِي الصُّفوفِ الأمَاميّة، لِينُوبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت