فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 943

عَنها فِي حربِ المُجَاهِدِين، فَعَدوُّنا الآن والخَطَرُ الدَّاهمُ علَى الجِهاد، هُم هَؤلاءِ الروافِض، ومَعهمُ الحُثالةُ مِن أهلِ السُّنة، فَهم الذينَ يَتتبَعُون العَوراتِ، وَيعرِفُونَ المدَاخِلَ والمَخَارج، ويُوجِهُونَ حِرابَهم إِلى صُدُور المُجاهدين، أفَنَترُكُهم يَئِدُونَ الجِهادَ ويجتثُّونَ جُذُورَه، حَذَرًا مِن فِتنةِ طائفيةٍ مزعومة.

فَهاهُم يُحذِّرونَ مِن حربٍ طائفية، ويُظهرونَ الحِرصَ على الدَّم العِراقي والوَطَن العِراقي، فأَينَ حرصُهم على الدَّمِ العراقِي يومَ كانت فَيالِقُهُمُ العسكرية، تُقاتِلُ جنبًا إلى جنب مَعَ دَولةِ الرَّفضِ المجوسية، ضِدَّ أبناءِ شعبهم كَما يَزعُمُون؟

بل إسألُوا أبنائكم أيهَا الغَافِلونَ مِن أهلِ السُّنة، الذين كَانوا جُندًا للطَّاغيةِ صدام، عِندمَا أسرهمُ الجَيشُ الرافضيُّ الايراني، مَن كَان يُعذِّبُهم؟ إسألوهم؟ أليسَ فَيلقُ الغدر، فَيلقُ بدر؟ ألم يَكُن يُحقِّقُ مَعهم وَيُعذِّبُهم بيده، الهَالكُ باقرُ الحكيم؟

ما أسرعَ مَا نَسيتُم يَاأهلَ السُّنة!

ومن الغريب أيضا أن تدخل امريكا محمد باقر الحكيم الذي اتخذ من ايران عدو امريكا مقرا له في معارضته للعراق وهو يحمل الفكر الايراني الشيعي نفسه وهو ايضا ربيب للنظام الايراني وجميع اسلحته منه ثم يُسمح له بالدخول باتفاق سري عُقِدَ في جنيف اشارت اليه عدة صحف منها صحيفة لوكنار الفرنسية وقالت الصحيفة: (إن سيناريو عودة الحكيم الى العراق خضع لبرنامجٍ تم وضعته بدقة في لقاء جنيف ادارة بوش بتأمين سلامة عودة الحكيم ولقد كان مقتله صفعةً لامريكا حتى اشاد بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الامريكي وهو احد صقور البنتاغون المتشددين بمناقبه ووصفه بالوطني الحقيقي وبمصدر إلهام لاتباع الديانات المختلفة) ، ولِمَ لايألمون لمقتله وهو الذي كان يسمي الجهاد أعمال عُنف وتخريبًا للبلاد وهكذا تسمى الامور بغير اسمها وتصبح الخيانة والعمالة اجتهادا سائغا وَلقد أكرَمَنا اللهُ فِيمَا مَضَى بقَتلِ الحكيم، الذي كَانَ يَقطُرُ خُبثًا وَمكرًا وعداوةً لأِهلِ الإِسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت