جَنائِزُهُم، وَلاَ يُعادُ مريضُهُم).
وَهذا الإمامُ مالك، رحمهُ اللهُ يقول:"الذي يَشتُمُ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، ليسَ له سهمٌ أو نصيبٌ فِي الإسلام"، وقالَ مُعلّقًا على قولِه تعالى يُعجبُ الزُّرّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الكُفَّار:"فَمَنِ إِغتاظَ مِنَ الصحابة فهو كافر"وتَبعه على هذا الاستدلال، الإمامُ الشَّافِعي رحمه الله.
وهذا الإمامُ أحمد رحمه اللهُ يقول، وَقَد سُئِل عمَّن يَسُبُّ الصحابةَ رضي الله عنهم (ما أراه على الإسلام) .
وقالَ لِمن سَبَّ أصحابَ رسولِ اللهِ، أو أحدًا مِنهُمْ، أو تَنقَّصَهُم أو طَعَنَ عليهم، أو عرَّضَ بعيبهِم أو عَابَ أحدًا مِنهُم، فَهُو (مُبتَدِعٌ رافضيٌّ خَبيث، مُخالِفٌ لا يَقبَلُ اللهُ منه صرفًا ولا عدلًا، بَلْ حُبُهم سُنَّة، والُّدعاءُ لهم قُربة، والإقتِدَاءُ بآثارهِم فَضِيلة) .
وَلَقَد بَدَأَ فَحِيحُ هَؤلاءِ الأَفَاعِي يَعلُو مِن جَديد، وأطلُّوا برُؤوسِهِم ليَرسُمُوا خَريطة المَنطِقَةِ معَ حُلفائهمُ الأمريكان، والخَبَالةِ والحُثالةِ مِن أهلِ السُّنة.
فَعَبرَ فَيالِقِهِمُ العسكرية، وَتنظِيمَاتِهمُ السرِّيةِ وَالعلنيَّه، تغوَّلُوا على المراكز الحسَّاسة، وسَيطَرُوا عَلَى جِهَازَي الشُرطَةِ وَالجيَش.
نعم، فلَقد نَزَعَ فَيلقُ الغَدر، المُسمَّى بفَيلقِ بَدر، وَالذِّي دَخَلَ العِراقَ وهوَ يَحمِلُ شِعارَ الثأر الثأر من تكريت والأنبار، نَزِع شِعَارَه وَلبسَ زيّ الشُّرطةِ والجيَش، لِيَفتِكَ بأهلِ السنة، بإسمِ الدَّولةِ والقانون، والحِفَاظِ على الوطَنِ والمُواطِن، وَهُم يَتهيَّئُونَ لِورَاثةِ الأرضِ والسيطرةِ على البلاد، لِيُقيمُوا دَولةَ الرَّفض، مُمتَدة مِن إيران مُرورًا بالعِراق، وسوريا الباطنية، ولُبنانَ حزبِ اللات، وَمملكاتِ الخَليجِ الكَرتُونِيَّة، التِّي تمتلئُ أرضُهَا بأَلغَامِ الرفض، وَبُؤر التَّشيُّع.