وَفِي قُلُوبهم مِن الغِلِّ والغيظِ على كِبارِ المسلمينَ وصِغَارهم، وصَالحيهم وغيرِ صالحيهم، مَالَيسَ فِي قلبِ أحد، وأعظمُ عبادتهم لَعنُ المسلمينَ مِن أولياءِ الله وهؤلاءِ أشدُّ النَّاسِ حِرصًا عَلَى تَفريقِ جَمَاعةِ المُسلمينَ، وَمِنْ أعظَمِ أصُولِهم عِندهم، التكفيرُ واللَّعنُ والسبُّ لخيار ولاةِ الأمور، كالخُلَفاءِ الرَّاشدين، وَالعُلَمَاءِ المسلمين، إذْ كُلُّ مَنْ لَمْ يُؤمِن بالإِمامِ المَعصوم، الذِي لاَوجُودَ لَه، فَمَا آمنَ باللهِ ورسولِه عليه الصَلاةُ والسَّلام.
والرَّافضةُ تُحبُّ التتار ودَولَتَهُم، لإِنه يحصلُ لهم بهَا مِن العزِّ، مَا لايَحصُل بدولةِ المسلمين، وَإذَا غلبَ المسلمونَ النَّصَارى والمشركين، كَانَ ذَلك غُصَّةً عِندَ الروافض، وإذَا غَلَبَ المُشركونَ والنَّصَارى المسلمين كان ذلك عِيدا ومسرةَ عندَ الرَّافِضة. إنتَهى كَلامُه رَحِمَه الله، وكأَنِّي به يَعيشُ بينَ ظهرانِينَا، فيصفُ عَن مُشَاهَدةٍ وَعَيان، فَيَقُولُ رَحِمَه الله:
وكذلكَ إذَا صَارَ لليَهُودِ دولةٌ في العراقِ وغَيرِها، تَكُونُ الرافِضَةُ مِن أعظمِ أعوانهم، فَهُمْ دَائِمًا يُوَالُونَ الكُفَّار مِنَ المُشرِكينَ واليَهودِ والنَّصَارى، ويُعاونُونَهم عَلَى قِتَالِ المُسلِمينَ ومُعَادَاتِهم. إنتَهَى كَلامُه رَحِمَه الله.
ويقول آرييل شارون في مذكراته: (توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الاخرى لاسيما الشيعة والدرور، شخصيًا طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الاقليتين حتى إنني اقترحت إعطاء قسم من الاسلحة التي منحتها اسرائيل ولو كبادرة رمزية الى الشيعة الذين يعانون هم ايضا مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينين ومن دون الدخول في أي تفاصيل لم أرى يوما في الشيعة اعداءً لاسرائيل على المدى البعيد) انتهى كلامه.
واسمع ايها المسلم تصريح ليسلي كَلد رئيس مجلس العلاقات الخارجية الامريكي في مقال له في نيويورك تايمز يقول: (إن الاستراتيجية الوحيدة في العراق القابلة للحياة هي تصحيح الخلل التاريخي والتحرك على مراحل نحو حل الدول الثلاث: الاكراد في الشمال، والسنة في الوسط، والشيعة في الجنوب) .