فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 943

أخاطبكم مشفقًا ناصحًا، وحزينًا متعجبًا أن يتخلف مثلكم عن الركب، ويستأخر بعضكم يستبقي الحياة، ويثّاقل جمعكم عن النفير، وقد أتاكم الصليب وأجلب عليكم بخيله ورجله ورماكم عن قوس واحدة.

فأين حديث الماضي، وسمر الليالي، وجراحات الأيام، وآهات المشتاقين إلى الجهاد و الجنان والحور!!

أترضون لأنفسكم مثل السوء؟!

قال الله سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلًا * أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ} [النساء:77 - 78] .

فها هي أمريكا جاءت بقضها وقضيضها، وأقبلت بفخرها وخيلائها تحادّ الله ورسوله، فأين أسود الشرى، وفرسان الميدان، وأبطال التوحيد، ورجال العقيدة!! {هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [البقرة:246]

لقد قال أئمتنا قديما: (إذا أردت أن تعرف مقامك فانظر الحق فيما أقامك؟) ، فطوبى لمن أقامه الله في مقام الجهاد، والنكاية في أعدائه، والتحريض عليه.

قال سبحانه وتعالى: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت