فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 943

أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا [النساء:84] ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال:65] ، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف:10 - 13] .

وقد أخرج ابن ماجه عن كريب أنه سمع أسامة بن زيد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا هل من مشمّر إلى الجنة فإن الجنّة لا خطر لها هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطّرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في دار سليمة، وفاكهة وخضرة، وحبرة ونعمة في محلة عالية بهية) ؟ قالوا: (نعم يا رسول الله نحن المشمرون لها) ، قال: (قولوا إن شاء الله) ، فقال القوم: (إن شاء الله) ، ثم ذكر الجهاد وحرض عليه.

وعن علي رضي الله عنه -موقوفًا- قال: (من حرض أخاه على الجهاد كان له مثل أجره، وكان له في كل خطوة من ذلك عبادة سنة) .

فالنصر يا قومي لن تهن سحائبه *** إلا بجيل عظيم البذل مغوار

هُبوا ولبوا فما في البؤس من رغدٍ *** فالجذع من مكة والغصن أنصار

ولم تزل راية التوحيد خافقةً *** ومرهف الحد مسنونًا على النار

وقد آلمنا وقرح أكبادنا أنا رأينا الجهاد قد درست آثاره فلا تُرى، وطُمست أنواره بين الورى، وأعتم ليله بعد أن كان مُقمرا، وأظلم نهاره بعد أن كان نيّرا، وذوى غصنه بعد أن كان مورقا، وانطفأ حُسنه بعد أن كان مشرقا، وقفلت أبوابه فلا تطرق، وأغللت أسبابه فلا ترمق، وصفنت خيوله فلا تركض، وربضت أسوده فلا تنهض، وامتدت أيدي الكفرة الأذلاء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت