{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .
أمَّا بعد؛
وقد يجمع الله الشتيتين بعدما *** يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
إلى أخوة المنهج ورفاق الدرب وأخلاء الروح؛
أخاطبكم والشوق يحدوني وأمل اللقاء يدفعني أن يجمع الله الشمل، وأن يلتأم الجمع كرة أخرى على طاعة الله والجهاد في سبيل الله.
أخاطبكم وأنا أنتظر اليوم الذي تصلون فيه حبال الود السابق وترممون فيه بناء الأخوة السالفة.
حبي لكم يا أخوتي لمّا يعد سرا *** كيف وكل عين تنطق
بمحبة الله العلي أحبكم *** حبًا على جنبات قلبي يشرق
فكل فرد في الفؤاد مكانه *** ما ضاق عنه القلب وهو ضيق
أخاطبكم بعد أن قلّ الموافق، وعزّ النصير، وكثرت الجراح واشتدّ الخطب وتخطفت يد المنون كثيرًا من الفرسان الأوائل، والأبطال الأماثل، وقد أخرنا الله لحكمة يعلمها.
ونحن نعاهده سبحانه ونعاهدكم أن نظل شجىً في حلوق الطغاة، وسيفًا مسلطًا على رقاب الظالمين، وجندًا للإسلام نذود عن حياضه، ونستسهل في سبيله الصعب، ونسترخص نفوسنا حتى يظهره الله أو نهلك دونه.