فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 943

أنكم على ثغر عظيم، ويقسم أنه لو وجد طريقًا إلى العراق لما تردد في النفير، والشيخ أيمن الظواهري يرى قتالكم فريضة وواجبًا، والشيخ سليمان العلوان، وكذا الشيخ أبو عبدالله المهاجر، والشيخ أبو الليث الليبي، والشيخ عبد الله الرشود رحمه الله، والشيخ يوسف العييري رحمه الله، والشيخ حمد الحميدي وغيرهم، يرون أن الجهاد في العراق من أوجب الواجبات، فمرجعيتنا الكتاب والسنة، فما وافقها اتبعناه وما خالفها رددناه، وإن كان المخالف من أعلم الناس مع حفظنا لقدره وعلمه.

فوالله يا أبا محمد لو وقفت الأمة بأكملها، وقالت: إن الجهاد في العراق محرقة، لما أطعتهم في ذلك إلاّ أن يأتوني بدليلٍ بين، كيف وكتاب الله ينطق بيننا بالحق، قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا} [النساء:75]

فلسنا -بحمد الله- رافضة، حتى نَصُمَّ آذاننا، ونعميَ أبصارنا، ونتبعَ مرجعيتنا على غير هدى وبصيرة وهل هذه الفتوى؛ ولا سيما في هذا الوقت الذي غدا انكسار الجيش الأمريكي واضحا للعيان؛ إلا وسيلة لإنقاذ بوش ومرتزقته، شعرنا أم لم نشعر، قصدنا أو لم نقصد؟

ولا أجد لرد شبهة الشيخ حفظه الله خيرًا من نقل كلام الشيخ حفظه الله نفسه في مقدمته لكتاب (جؤنة المطيبين) للشيخ أبي قتادة حفظه الله، حيث قال: (فلا يجوز أن نقف حجر عثرة بفتاوى أو أحكام قصيرة النظر، كليلة عن إدراك مقاصد الشريعة ومعرفة واقع المسلمين: فنصد عن كل قتال أو جهاد يقوم في الأرض يدفع فيه الصائل عن المسلمين المستضعفين أو مقدساتهم، بدعوى ما يتخلله من أخطاء أو انحرافات .. فإن كنت يا عبد الله تروم جهادا ربانيا خاليا من تلك الشوائب والشبهات، وتشحّ بنفسك أن تبذلها إلا بمثل هذا الجهاد، فلك هذا، ولا يحل لأحد إنكاره عليك، فما هي إلا نفس واحدة، وليس ثم غيرها لتجرب بذلها هاهنا، ثم هاهنا .. ثم ها هناك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت