فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 943

إن المحرقة في التنكب عن القيام بما أجمعت عليه الأمة من وجوب نصرة المسلمين المستضعفين؛ الذين صال عليهم عدوهم، فاستباح ديارهم، وانتهك أعراضهم، قال تعالى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر} [الأنفال:72] .

إن المحرقة في التقاعس عن استنقاذ أسرى المسلمين من أبي غريب وغوانتناموا وغيرها.

إن المحرقة في التخاذل عن تحرير أخواتنا العفيفات الطاهرات اللاتي ينتهك عرضهن صباح مساء على أيدي الصليبين والروافض الحاقدين، على مرأى ومسمع من العالم.

إن الحجاج بن يوسف الثقفي -وهو من هو في ظلمه وبطشه- بلغه أن امرأة من المسلمين سُبيت بالهند فنادت: يا حجاجاه، فجعل يقول: لبيك لبيك، وأنفق سبعة آلاف ألفِ درهم، حتى افتتح الهند واستنقذ المرأة، وأحسن إليها.

أليس لازم الأخذ بهذا القول هو ترك الجهاد والقعود عنه، وتسليم بلاد المسلمين لعباد الصليب، ليفعلوا بهم ما يشاؤون.

إن النفير إلى ساحات الجهاد لا يقرب أجلًا ولا يباعد رزقًا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن روح القدس نفخ في روعي: إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها) .

وهذا خالد بن الوليد رضي الله عنه شهد ما يربو على مئة غزوة، ثم هو -رضي الله عنه- يموت على فراشه.

ولهذا فإني أنصح المسلمين بالإعراض عن هذه الفتوى التي يرى فيها الشيخ أن نفير شباب الأمة للدفاع عن دينهم، والذود عن حرماتهم وأعراضهم محرقة، مخالفًا بذلك إجماع الأمة في دفع العدو الصائل، وعليكم بعلماء المجاهدين وقادتهم، فهذا الشيخ أسامة بن لادن يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت