لكن حذار أن تصدّن غيرك عن جهاد يجيزه بل يوجبه الشرع أحيانا: لمجرد ما فيه من هنات أو أخطاء أو تشوهات .. بل سأذهب بحديثي أبعد من ذلك فأقول: حذار أن تصدّن عن قتال لأعداء الله، ولو كان المقاتلون ممن لا خلاق لهم وليسوا على سبيل المؤمنين ..
أوليس الوعي بسبيل المجرمين والنضوج في معرفة واقع المسلمين يقتضي إن لم نشارك؛ أن لا نقف في وجه مثل هذه المواجهات، وأن لا نقف حجر عثرة في مثل هذه الميادين؟؟
ثم ما الدافع الذي يدفع مثل هؤلاء الشباب الأغرار إلى التخذيل والصد عن مثل هذه المواجهات والمدافعات؟ أهو حقا النصح لأهلها؟؟ فإن هذا متأت دون التخذيل عنها، والتهوين من شأنها وشأن الدماء النازفة فيها) انتهى كلامه.
وأخيرًا، عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة، أقول للشيخ حفظه الله:
إن ما كتبته من المناصرة والمناصحة، هو في الحقيقة ليس من المناصرة في شيء، فقد ذكرتَ أمورًا لا تَمُتُّ إلى المناصحة بشيء؛ من سرد لوقائع ومحطات في تاريخنا الدعوي، بل للأسف لم تكن منصفًا فيها، ولم تتحر الدقة في سردها، واعلم يا أبا محمد أنني قادر على تفنيد كثير من المغالطات التي ذكرتها وبكل قوة، ولكن هذه القوة والشدة والغلظة أدخرها لأعداء هذا الدين لا لإخواني، وهذا ما أمرنا به ربنا سبحانه وتعالى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُم} [الفتح:29]
وأحب أن أبشرك يا أبا محمد بأن عباد الصليب، والعلمانيين، والروافض، والحزب الإسلامي، والجهمية والمرجئة في العراق، يقومون بتوزيع هذه المناصرة على الناس؛ حتى يصدوهم عن اللحوق بركب المجاهدين.