فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 943

تؤرقني، لماذا هذا الكلام في هذا الوقت بالغ الحساسية، ولا سيما أني الآن جندي من جنود الشيخ أسامة -حفظه الله-، وما المصلحة، ومن المستفيد من ذكره الآن؟

خامسًا: ذكر الشيخُ حفظه الله أني كنت أقلده في عدم جواز العمليات الاستشهادية، وأني قد توسعت فيها الآن في العراق.

أقول: ليس الأمر كما ذكر الشيخ، فأنا كنت أرى عدم جوازها عندما كنت في أفغانستان إبان الغزو الشيوعي لها، إتباعا مني لبعض الفضلاء من هذا العصر، ولم أكن قد لقيت المقدسي بعد، وعندما التقيت به، وافق اعتقادي قوله، ثم عندما خرجنا من السجن، وذهبت إلى أفغانستان مرَّة أخرى، التقيت بالشيخ أبي عبد الله المهاجر، وجرى حديث بيننا في حكم العمليات الاستشهادية، وكان الشيخ يذهب إلى جوازها، وقرأت له بحثًا نفيسًا في هذه المسألة، وسمعت له أشرطة مسجلة في ذلك، فشرح الله صدري لما ذهب إليه، ولم أتبنَّ جوازها فقط؛ بل بتُّ أرى استحبابها، وهذا والله من بركة العلم ولقاء أهله، ورتبت للشيخ المهاجر في معسكر هيرات دورة شرعية مصغرة لمدة عشرة أيام، قام خلالها ببيان حكم هذه العمليات للإخوة، مما كان له أعظم الأثر في نفوسهم.

ثم لماذا ينكر علي الشيخ تغير اجتهادي في حكم هذه العمليات، مع أنه كان يرى أولًا حرمتها، ثم هو الآن يرى جوازها بشروط وضعها، أليس من الإنصاف أنه إذا ذكر ذلك أن يذكر هذا.

روى البخاري تعليقًا، ووصله ابن أبي شيبة عن عمار، قال: (ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، والإنفاق من الإقتار، وبذل السلام للعالم) .

سادسًا: ذكر الشيخُ حفظه الله بأنني سميت (جماعة التوحيد والجهاد) نسبة لموقعه المسمَّى بمنبر التوحيد والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت