فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 943

كنت أخالفه في كثير من المسائل، وخصوصًا المسائل المتعلقة بالجهاد والعمل الجماعي، وعندما خرجت من السجن وقررت أن أذهب إلى أرض الجهاد لم أستشر أبا محمد حفظه الله؛ بل كنت أرى طريقة أخرى لنصرة هذا الدين تختلف عن الطريقة التي يراها الشيخ المقدسي حفظه الله.

هذا مع حزني وأسفي أن تصدر مثل هذه المقالة من أبي محمد، الذي من أصول دعوته تعبيد الناس إلى الله؛ لا إلى ذواتهم وأشخاصهم ... (مشيختي، وظلي، واستفادوا من اسمي، ... ) [هذه كلمات إستخدمها المقدسي خلال مقابلته مع الجزيرة] والله المستعان.

وهل مَرَّ بكم في الكتاب والسنة، أو في تاريخ سلفنا؛ أن المرء إذا استفاد من شيخ في علم ما؛ أنه يصبح عبدًا له، لا يجوز له أن يخالفه في اجتهاده، أو أن يقول بقول غيره من أهل العلم.

رابعًا: ذكر الشيخُ حفظه الله بأنني اشترطت على الشيخ أسامة بن لادن -حفظه الله- تدريس منهج أبي محمد كشرط للعمل معه.

أقول: هذا الكلام عارٍ عن الصحة تمامًا، فأنا لم أجلس يومًا مع الشيخ أسامة -حفظه الله- بخصوص هذا الشأن.

وأنا أسأل الشيخَ حفظه الله عن قوله: (منهج أبي محمد) أهو منهج تفرد به لم يسبق إليه، أو أنه متبع فيه لغيره من أئمة سلفنا الصالح؟ فإن أجاب بالأول؛ فلا حاجة لنا بمنهجه، فديننا دين اتباع لا دين ابتداع، وفي منهج أسلافنا غُنْيَة عن منهج فلان وفلان، وإن أجاب بالثاني -وهو حَرِيٌّ به- فَعَلام ينسبه إلى نفسه، وهؤلاء مشايخ الجهاد في عصرنا قد دَعَوْا إلى مثل ما كان يدعو إليه أبو محمد، وما سمعنا أحدهم يومًا أنه قال: هذا منهجي!!

ولا ينقضي عجبي كيف يطرح الشيخ مثل هذا الأمر؛ وهو لم يتبين مني، وثَمَّ تساؤلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت