ايها القاضي بغير ما انزل الله:
من أجل هذا عادانا قومنا، ورمونا عن قوس واحدة، وظاهرونا بالعداء الصريح، وبذلوا الغالي والرخيص من اجل القضاء على هذه الدعوة العظيمة، ولكن انى لهم؟ والله جل ذكره يقول: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة:32] ، وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} [النور:55] .
فالقضية ليست قضية"قنابل وسلاح ومتفجرات"وإنما قضية دعوة توحيد ودين ... فلقد طوردنا منذ مدة طويلة، وكان السبب لأن اخواننا بدأوا ينشرون هذه الدعوة الكريمة -دعوة الأنبياء- بين الناس، وقاموا بعقد حلقات الدروس في المساجد والبيوت، من اجل إخراج الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن الجور والظلم إلى العدل والأمن، ومن نار جهنم إلى جنات عدن، قال تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف:31] ، وقد كنا سمعنا وقرأنا عما يفعله زبانية المخابرات في ساحات التعذيب، وما اقترفوه بحق إخوان لنا سموا بـ"قضية مؤتة"، وما فعله زبانية المخابرات من تعذيب جسدي ومحاولة إهانة وتدنيس لكرامة هؤلاء الفتية.
وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه جاء رجل فقال: يا رسول الله أرايت إن جاء رجل يريد أن يأخذ مالي، أفأعطيه؟، قال: (لا، لا تعطيه) ، قال: أفرأيت إن قاتلني، أفأقتله؟، قال: (نعم) ، قال: أفرأيت إن قتلته؟، قال: (هو في النار) ، قال: أفرأيت إن قتلني؟، قال: (أنت شهيد) .