فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 943

"الفقيه"و"التشريع"و"المشرع"وما إلى ذلك من الكلمات التي تطلق على الشريعة وعلمائها ...

ثم بَيَّنَ كيف وصل الحال بهم إلى الدرك الأسفل، فنفوا شريعتهم الإسلامية عن كل شيئ، وصرح كثير منهم في كثير من أحكامها القطعية الثبوت والدلالة بأنها لا تناسب هذا العصر، وإنما شرعت لقوم بدائيين غير متمدنين، فلا تصلح لهذا العصر الإفرنجي الوثني خصوصا في الحدود المنصوصة في الكتاب، والعقوبات الثابتة في السنة ...

إلى أن قال: ولقد ربى لنا المستعمرون من هذا النوع طبقات ارضعوهم لبان هذه القوانين حتى صار منهم فئات عالية الثقافة واسعة المعرفة بهذا اللون من الدين الجديد الذين نسخوا به شريعتهم، ونبغت فيه نوابغ يفخرون بها على رجال القانون في أوربا، فصار المسلمون من أئمة الكفر ما لم يبتل به الإسلام بأي زمن آخر ...

وانتهى بقوله: وصار هذا الدين الجديد والقواعد الأساسية التي يتحاكم إليها المسلمون في أكثر بلاد الإسلام فسواء منها ما وافق في بعض احكامه شيئا من أحكام الشريعة أو ما خالفها). اهـ

وأنظروا إلى مشرعيكم أمثال محمد فاضل والسنهوري أين هم الآن؟، إنهم تحت أطباق الثرى ... يالله ويا للعجب! مشرعيكم يموتون! ولكن ربنا ومشرعنا وحاكمنا حي لا يموت.

قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون} [المائدة:50] ، قال ابن كثير: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الاراء والأهواء والإصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت