أيها القاضي بغير ما أنزل الله:
إذا عرفت هذا، وظهر لك أن الكفر البواح والشرك الصراح إتخاذ غير الله مشرعا - سواء كان هذا المشرع عالما او حاكما أو نائبا أو شيخ عشيرة - وعلمتم أن الله قد حكم على الشرك في كتابه، فقال: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء:48] .
ثم علمتم أن المادة"26"من دستوركم الوضعي تنص على:
أ- السلطة التشريعية تناط بالملك واعضاء مجلس الامة.
ب- تمارس السلطة التشريعية وغيرها صلاحياتها ومهامها وفقا لمواد الدستور.
عرفتم أنَ كُلَ مَنْ قَبِلَ بِهذا الدين المحُدث والكفر البواح المناقض لدين الله تعالى وتوحيده، أنه قد اِتخذ هؤلاء المشرعين اربابًا من دون الله تعالى، يشركهم مع الله في عبادته.
قال الشيخ احمد شاكر رحمه الله تعالى -وكان قاضي المحاكم الشرعية في بداية تحكيم مصر للقوانين الوضعية-: (هذه القوانين التي فرضها على المسلمين اعداء الإسلام هي في حقيقتها دين آخر جعلوه دينا للمسلمين بدلًا من دينهم السامي النقي، لانهم اوجبوا عليهم طاعتها وغرسوا في قلوبهم حبها وتقديسها والعصبية لها ... حتى جرى على الألسنة والأقلام -كثيرا- كلمات"تقديس القانون"و"قدسية القانون"و"حرمة المحكمة"وأمثال ذلك من الكلمات التي يأبون أن توصف بها الشريعة الإسلامية واراء الفقهاء، بل حينئذ يصفونها بـ"الرجعية"و"الجمود"و"شريعة الغاب"إلى امثال ما ترى في الصحف والمجلات والكتب المدرسية التي يكتبها اتباع أولئك الوثنيين ...
ثم بَيَّنَ كيف تدرج الأمر بالمسلمين فصاروا يطلقون على هذه القوانين ودراستها"الفقه"و