فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 213

ثالثا: شيخنا الحبيب سأوضح لك الصورة التي نحن عليها وبشكل أوسع في تواصل آخر - بإذن الله - ولكني سأوضح هنا ما يخص المقال ليتضح الحال والله على ما أقول شهيد فكم نحب أن يكون أمثالكم حاضرا بين طلابه يعلم ويقاتل ويرابط ويصحح ويناصح، وأسأل الله أن ييسر لك المجئ لنراك بيننا كما عهدناك من قبل سبعة عشر سنة وأنت في مكتبة مركز الدعوة في صنعاء وفي وقتها كنت تراجع كتاب تلخيص العقيدة الطحاوية، وكما كنا نسمع عنك آنذاك أيام الطلب في معهد ابن الأمير الصنعاني ومركز الدعوة العلمي، وقد نقل لنا مشايخنا بعض حواراتك معهم، كما كنا نتابع مقالاتك في مجلة المنتدى التابعة لجمعية الحكمة اليمانية ومن يومئذ بدأت أقرأ ما كتبت وإن كنت لا أخفيك سرًا يوم أن قرأت كتابك في الرد على الكفر كفران للشيخ الألباني أعجبني الحق في الرد إلا أنني قلت لو تلطفت مع الشيخ لكان أدعى لانتشار الحق وحتى لا نسهب شيخي الفاضل فأقول:

فيما يتعلق بالعمليات الاستشهادية

بالنسبة لطريقتنا في تنفيذ العمليات الاستشهادية، مع أنني أقدر رأيك في المسألة وإن كنت أختلف معك فيه وأرى أنها تجوز عند الضرورة وبشروط معينة، وبالنسبة لنا فطريقة تنفيذ العمليات لدى اختيار وتوجيه أمرائنا أن لا يرسلوا أحدا في العملية إلا إذا تعذرت الوسيلة التي يضربون بها العدو ولم يبق سوى العملية الاستشهادية، أو أن يكون هدف العملية يحقق مصلحة كبرى أو يرد هجوم العدو أو يستهدف موكب قائد كبير عليه تدور رحى الحرب بحيث يتعذر استهدافه بغيرها، هذا من ناحية الأصل فإن كانت نتائج بعض العمليات تخالف الأصل فهو راجع لخطأ الراصد أو اجتهاد المنفذ أو لسبب طارئ خارج العادة وهذا يعذر فيه مع معالجتنا للخطأ وكم من هجوم للجيش على مواقعنا لم يكسر إلا بالعمليات الاستشهادية، وأغلب العمليات ما لم تكن كلها هي عبارة عن صد الهجوم أو استباق ضرب العدو قبل الهجوم أثناء تجهيزه، فأيام هجوم الجيش على مودية في ذي القعدة عام 1430 هجرية نفذت أول عملية على الجيش لصد عدوانه وإيقافه عن انتهاك حرمات البيوت وقتل فيها من الجنود الكثير، وكانت سببًا في انكماش الجيش وقواته بعد أن كان يريد مداهمة البيوت، ثم تبعتها عملية أخرى لرد هجمة العدو الشرسة في جبهة دوفس في شهر رجب عام 1432 هجرية و قتل فيها كبار ضباط وقادة الحملة الغاشمة مع عدد كبير من جنودهم وكسرت الحملة المعتدية على إخواننا فرفعت معنويات المجاهدين، ثم تلتها عملية ثالثة في شهر رجب من نفس العام على تجمع عسكري كبير كان يقمع المتظاهرين في جولة"كلتاكس"في مدينة عدن وتمادى في ذلك حتى قتل أحد قيادات الثوار فجاءت العملية لكسر شوكتهم وانتصارا للمتظاهرين والثوار وقد لاقت العملية قبولًا كبيرًا في أوساط الناس هناك، وأعقبتها عملية رابعة ضد حملة كانت متوجهة إلى جبهة دوفس حيث باغتهم الاستشهادي وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت