إنما المتطرف هو المجاهد فقط! نعم متطرف حينما انضممتم إلى موالاة اليهود والنصارى والرافضة والصوفية تبرأ منكم، وأظهر العداوة؛ فصار في حماية من الله، أن تدنسه أفكاركم المتدنسة بأوضار الإلحاد والزندقة.
فأين غيرتكم على من يسب ذات الإله؟
أين غيرتكم على من يسب نصوص الكتاب، والسنة، ومجالس العلم؟، بقوله: (إنها تراث نتن) قبحه الله.
أين غيرتكم على من ينشر الشرك الأكبر، ويعلمه بين المسلمين في الداخل والخارج وقد كان صدر قبل سنين من أئمة المسلمين الحكم بكفره، والآن انتهى تاريخ التكفير، وجاء مشائخ، ودكاترة، ومفكرون يفهمون الواقع، فيجتمعون مع جنس هؤلاء الأراذل لقمع التطرف (الجهاد) .
أين غيرتكم على من يحملون الكتب، والمنشورات في الحرمين، وغيرهما بما اشتملت عليه من الشرك الأكبر، وسب الصحابة، ولعن الجبت والطاغوت (أبي بكر وعمر) فيقرؤنها ويدعون بها - بأصوات مرتفعة، وبمكبرات الصوت - هناك، وعند البقيع وعند أحد، وبعض المواضع التي يعتقدون فيها شيئًا من الخصوصية والفضل.
أين غيرتكم على بلاد المسلمين التي يدندن أهلها بتحكيم الكتاب والسنة (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ومنذ سنين متطاولة لا يعرف أهلها إقامة الحدود، مع ظهور الفواحش المنكرات التي تقشعر منها الجلود وتدمى منها الأكباد من القتل، والسرقات، والخمور، والمخدرات، واللواط، والاختطاف، والسحر، والردة، ولا كأن المجتمع إلا مجتمع ملائكة، فلا نقول صحابة فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلد، وقطع وأقاد في القصاص.
أين حزنكم على أناس ورجال يجب الحزن عليهم أعظم من حزن من ذبح فلذة كبدها في حجرها من المجاهدين، من علماء، وطلاب علم، وأهل زهد وصلاح، لم يشهد عليهم مسلم واحد بأنهم استهدفوا مسلمًا قط! فتراق دماؤهم، وترمل نساؤهم، وييتم أطفالهم، في وقت أرغى الكثير وأزبد، وكادت المنابر من الغيرة والغضب والحماس أن تنهد! حينما قتل الله إخوان القردة والخنازير في بلادهم وغيرها، ويسر الله تدمير منشآتهم القائمة على محاربة الإسلام، وأهله، ومطاردتهم في شتى بقاع الأرض.
بالله كلمة وجوابًا يسألك الله عنه يوم تلقاه من الذي يقتل أهل الإسلام، ويدع أهل الأوثان؟