أما أنا ... وقد أقعدتني ذنوبي عن اللحاق بهذه العصبة الربانية ... فسأبقى أنتظرهم فهم لا محالة قادمون ...
إني ألمحهم بعين الخيال ... تطير بهم المسوَّمة العتاق ... وتدك سنابكها الحصون ...
هاهي خيولهم قد اقتربت من مرج ذي تلول ... يحملون الرايات السود ... يغيرون بالدُّهم وقد تحولت أجسادهم الطاهرة إلى براكين تتفجر ... ينشدون؛
لا أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلوٍ ممزع
هاهم قد علقوا سيوفهم على أغصان الزيتون ... يستعدون لملحمة الفتح المبين ... فويل للمدينة البحرية ... وطوبى يومئذ للمكبرين ...
بقلم؛ أبي اليمامة