قال ابن حجر رحمه الله: (وفيه أي الحديث أيضًا بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون، وهو مثل الحديث الآخر(( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ) )الحديث) [فتح الباري 6/ 67] .
وعن سلمة بن نفيل الكندي رضي الله عنه قال: كنت جالسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا: لا جهاد، وضعت الحرب أوزارها. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال (( كذبوا الآن جاء القتال ولا يزال من أمتي يقاتلون على الحق ويزيغ لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) ) [صحيح سنن النسائي للألباني] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ) ) [رواه مسلم] .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة ولا أدري ماذا يريد الشيخ بقوله هذا؟؟!
أما قول الشيخ: (وأن دول العالم مسؤلة ... في زعزعة الأمن في العالم) .
أقول: لن يتحقق الأمن إلا بالتوحيد قال تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] ، وقال سبحانه: {والفتنة أشد من القتل} [البقرة: 191] .
قال العلامة ابن سحمان رحمه الله: (الفتنة هي الكفر فلو اقتتلت الحاضرة والبادية حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتًا يحكم بخلاف شريعة الله) .
فكيف والعالم الإسلامي لا يخلو جله ليس من طاغوت بل من طواغيت يحكمون بخلاف شريعة الله؟
فلن يتحقق الأمن والحكم لغير الله، لن يتحقق الأمن والتشريع يُتلقى من غيره، لن يتحقق الأمن بغير الجهاد في سبيل الله الذي هو من لوازم التوحيد.
وأخيرًا أسأل الله العظيم بمنه وكرمه أن يهدي ضال المسلمين إلى جادة الحق، وأن يمكن للمجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين