فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 213

مع كامل احترامنا له ولمنزلته وعلمه، وليست مخالفتنا لما يترجح لديه من آراء نظرًا لما ترجح لنا، هو من مخالفة الشريعة، بل هي في واقعها مخالفة لرأي الشيخ، وإنَّ رأي الشيخ قد يكون صوابًا وقد يكون خطأ، ورأيُنا كذلك، قال صلى الله عليه وسلم:"وإن أرادوك أن ينزلوا على حكم الله فلا تُنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا"رواه ابن ماجة، وإن مسألة تبعيتنا لتنظيم قاعدة الجهاد -وهي بيعة مؤكدة في أعناقنا- ليست من المسائل التي جاء بها نص إيجابًا أو تحريمًا ابتداءً، بل هي من مسائل الاجتهاد والنظر، النظر في المصالح والمفاسد، فأحرى بمن توصل بعد استفراغ الوسع في الاجتهاد بعيدًا عن حظوظ النفس والعلائق، أحرى به أن يقول: هذا ما ترجح لديّ بحسب نظري مع عذري لمن لا يرى رأيي، ومع إحسان الظن بمن خالفني الرأي خصوصًا إذا كان يبنيه على نظر واجتهاد، لا على العصبية للحزب والجماعة كما رميتنا به -سامحك الله-.

ومعروف أن منهج أهل السنة في مسائل الخلاف الاجتهادي السائغ، أن يعذر بعضهم بعضًا ويسع بعضهم بعضًا ويتأول بعضهم لبعض الأعذار، ويحمل كلامه وفعله على أحسن محملٍ ممكن وهذا إنما تعلمناه من كتب أهل السنة في فقه الخلاف ومنها كتابك"فقه الاختلاف عند أهل السنة وأهل البدع"، وقبل أن أبدأ في نقض الأسباب التي بنيت فتواك عليها لابد أولاً من إطلالة على استراتيجية تنظيم قاعدة الجهاد ورؤيته في التغيير، ثم نثني بذكر الأفكار نقطة فأخرى ونناقشها علّ الشيخ ينتبه لخطئه، أو على الأقل يعذر مخالفيه.

فنقول وبالله التوفيق:

لقد خطط الكفر العالمي ودبر لقرون حتى أضعف الخلافة وقام بسلسلة من المؤامرات والحروب وبذل جهدًا مضنيًا حتى نجح في إسقاطها، ولم يتوقف الكفر عند هذا الحد فراح يضع بعض صمامات الأمان ليضمن عدم عودتها؛ فقسم العالم الإسلامي لأكثر من 50 دولة وخصوصًا قلب العالم العربي و الإسلامي (بلاد الشام) عبر"سايكس بيكو"وزرع الكيان المسخ دويلة يهود في قلب العالم الإسلامي (فلسطين) ، وهذان القيدان -سايكس بيكو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت