والإسلام له أعداء في الداخل وأعداء في الخارج يلتقون عند مصالح مشتركة في عزل الإسلام عن الحياة والدفع بأهله في أحضان اليهودية والنصرانية ووضع العوائق أمام امتداده وتحرّك أهله بيد أنه غير ممكن للعصبة الجاهلية والفئة التي تشاق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يتحقق لها وعدها وأن تهيمن على الأرض وتستحوذ على البشر وإن استطاعت أن تهيمن على جوانب كثيرة في أيام مريرة فالأيام دول والعزة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين.
والوعد من الله بأنه ينصر دينه ورسوله وحزبه المؤمنين ويخزي الكافرين .. وعد محقق لا محالة.
والأوضاع القائمة على الشرك والكفر والتشريع الجاهلي واغتصاب الديار وانتهاك الأعراض والحجر على الأفكار الشريفة لن تدوم مهما تمهدت سبلها وقويت شوكتها وطال مكثها في الأرض وهذه حقيقة يجب الإيمان بها وبذل الطاقات وراءَ تحقيقها والشرط في ذلك أن نقوم بالإسلام ونحرك به الأجساد والقلوب وأن نعمل لله صادقين موقنين قال تعالى {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) } [1] وقال تعالى وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا
(1) سورة الروم.