وغير ذلك من الأدلة الدالة على شرعية مفارقة أهل الكفر ومجانبة ضلالهم واعتزال مجالسهم.
وقد عطل هذا الأصل الكبير كثيرُُُُ من أبناء المسلمين وركنوا إلى الذين ظلموا أنفسهم والذين عثوا في الأرض فسادًا وعطلوا شرع الله ودعوا إلى تحكيم القوانين الكفرية وحمايتها بالمال والرجال والبطش بمن ثار في وجهها ورفض التحاكم إليها.
قال تعالى {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [1] .
والمراد بالطاغوت في هذه الآية الحاكم بغير شرع الله الذي جعل نفسه مشرَّعًا مع الله أو دون الله وقد سمّاه الله مشركًا في قوله {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا (26) } [2] .
وقال وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) [3] .
(1) سورة النساء آية (60) .
(2) سورة الكهف.
(3) سورة الأنعام آية (121) .