فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 48

النصارى وخبث سياساتهم في الديار والأعراض قال تعالى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) } [1] .

ونحن المسلمين على امتداد تاريخنا لم نلق من اليهود والنصارى مآسي ومجازر أعظم ولا أنكى من مجازر حاضرنا المعاصر [2] حتى أقاموا سعادتهم على شقاوتنا ودولتهم على أراضينا وبعضُ المسلمين جثثُ ُ هامدةٌ لا يتحركون نحو الجهاد وتغيير الأوضاع ويؤثرون الانتظار وينتظرون الفرج دون مقاومة تذكر أو بذل يشكر.

والإسلام يرفض كل هذا ويرفض الخور والجهل والكسل ويرفض الدعوات التي ترمي إلى هلاك المسلمين وهتك حرماتهم ويأمر بالجهاد وقتال الناكثين والمعتدين وتطهير أراضي المسلمين من أيدي المغتصبين حتى يأتي

(1) سورة الحج.

(2) وكارثة المسلمين سنة سبع عشرة وستمائة على أيدي التتار بلية عظيمة ومحنة كبيرة قال عنها ابن الأثير في الكامل (10/ 399) فلو قال قائل إن العالم مذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم إلى الآن لم يبتلوا بمثلها لكان صادقًا فإن التواريخ لم تتضمن ما يقاربها ... ولاما يدانيها.) غير أن التتار قوم أخلاط ليس لهم دين .. والحديث عن فتنة اليهود والنصارى على ما فيهم من تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت