فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 48

وقد نصر الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم يوم الغار بلا جيش ولا سلاح ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم بدر بالملائكة، ونصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم وحزبه المؤمنين يوم الأحزاب بالريح والجنود وغير ذلك من نصر الله لجنده وحزبه بعوامل النصر الكثيرة.

فالشأن كل الشأن في وجود فئة مؤمنة تفهم الإسلام فهمًا صحيحًا تعيش معه في كل مجالات الحياة وتقيم في ظله شعبًا صادقًا يعرف الحق من الباطل والإسلام من الكفر لا يتنازل عن عقيدته ومراميه ... ولا يقبل المساومات والإغراءات للتنازل عن ذلك مهما أُوذي وعذب وسجن.

وماهي رزية ولا خسارة أن يؤذى أحد أو يقتل في سبيل دينه وعقيدته والثبات على دعوته وأفكاره وأقواله. وقد توعَّد فرعونُ السحرة حين آمنوا بربهم وهدّدهم بالقتل فما استكانوا لفرعون وما وهنوا وما ضعفوا ولم يكن من أمرهم إلا أن {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) } [1] .

(1) سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت