وعد الله ونحن على ذلك قال الله تعالى {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ... (41) } [1] . وقال تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193) } [2] .
وقد اتفق أهل العلم على وجوب قتال الكفار المعتدين على بلاد المسلمين فإن اندفع شرُّهم بأهل البلاد التي أُحتُلت أو أُغتصبت كفى ذلك عن غيرهم وإن لم يحصل ردُّ كيدهم وإقصاؤهم فإنه يجب على من يقرب من العدو من أهل البلاد الأُخرى مناجزة الكفار وصدّ عدوانهم وهذا أمر معلوم بالشرع ولا ينازع فيه مسلم [3] .
قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123) } [4] . وقال تعالى وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا
(1) سورة التوبة.
(2) سورة البقرة.
(3) انظر شرح السنة للبغوي [10/ 374] وتفسير القرطبي [5/ 279 / 8/ 151] والمغني (10/ 366) والمحلى (5/ 341) وحاشية ابن عابدين (4/ 124 / 00) والسيل الجرّار (4/ 520) والجهاد والقتال في السياسة الشرعية (1/ 636 - 638) .
(4) سورة التوبة.