فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 48

وآخرون من غلاة المرجئة يمنعون من التكفير بالعمل [1] مطلقًا مالم يثبت عنه الجحود أو الاستحلال.

وهذا خلاف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين.

وقد اتفق أهل العلم على أن سب الله وسب الرسول صلى الله عليه وسلم كفرُُ ولم يشترط واحد منهم الاستحلال أو الاعتقاد بل يكفي في كفره مجرد ثبوت السب الصريح.

واتفقوا على كفر المستهزي بالدين بدون شرط الاعتقاد أو الاستحلال بل يكفر ولو كان مازحًا أو هازلاًَ.

واتفقوا على أن التقرب للأموات بالسجود لهم أو الطواف على قبورهم كفر، واتفقوا على أن إلقاء المصحف في القاذورات كفر.

(1) وقول بعض أهل العلم (لا نكفر أحدًا بذنب مالم يستحلَّه) يقصدون بذلك الرد على الخوارج المكفّرين بمطلق الذنوب من الزنا والسرقة والكذب وشرب الخمر ونحو ذلك ولا يعنون بذلك امتناع التكفير بعمل كل ذنب فهذا باطل لم يقل به أحد من أهل السنة وقد تواترت الأدلة على خلافه فالذبح لغير الله والسحر والطواف على القبور وشبهها أعمال يكفر صاحبها بمجرد الفعل وفيه أقوال يكفر صاحبها بمجرد القول.

وقد اتفق الصحابة والتابعون وأهل العلم من المنتسبين للسنة على أن من قال أو فعل ما هو كفر صريح كفر دون تقييد ذلك بالجحود أو الاستحلال فإن هذا باطل لا أصل له وهو قول متناقض قد دل السمع والعقل على فساده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت