فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 48

وقد لحظت في أثناء قراءَة كلام الكاتب غارةً عمياء على حماة التوحيد ودعاة الإصلاح ومجازفات في الألفاظ والتعبير وسوء فهم لمقالات الأئمة وتحميل الكلام مالا يحتمل وأقرب مثال لذلك كلام الحافظ ابن كثير فقد قال فيه ما قال.

على أن الحافظ لم يتفرد بقوله ولا بنقله للإجماع. فخلق كثير من المتقدمين والمتأخرين يذكرون مثل هذا وأعظم.

وكيف لا يحكم بكفر من عطل الشريعة ونصب نفسه محللًا محرّمًا محسنًا مقبحًا وجعل محاكم قانونية لها المرجعية في الحكم والقضاء ... ولا يمكن مُساءَلتها أو التعقيب والاعتراض على أحكامها.

وحملُ الكاتب كفر التتار على الجحود والاستحلال ليس له وجه سوى تأثره بأهل الإرجاء من جعل مناط الكفر هو الاستحلال أو الجحود وهذا باطل في الشرع والعقل فالاستحلال كفر ولو لم يكن معه حكم بغير ما أنزل الله والآية صريحة في أنّ مناط الكفر هو الامتناع عن الحكم بما أنزل الله.

وكثير من المتأخرين متأثرون بمذاهب أهل الإرجاء الذين يقولون كل من أتى بمكفر من قول أو عمل فإنه كافر ولكنّ كفره ليس لذات العمل لكنه متضمن للكفر ودلالة على انتفاء التصديق بالقلب وعلامة على التكذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت