فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 48

وأنها أصل كل بلاء وانحراف في الأمة. ومطية كثير من الأفكار العفنة والآراء الضالة هو هذا الإرجاء الذي يقول بأن الإيمان قول واعتقاد أو مجرد تصديق ومعرفة وأنه لا يكفر أحد إلا بالاستحلال والتكذيب. ... {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) } [1] .

خطورة كلمة: دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر

وخصوم التوحيد ودعاةُ التحلل من القيم والأخلاق والتخلص من الأوامر والنواهي يزيدون في هذا العصر ولا ينقصون، وينادون بأن من قال لا إله إلا الله فإنه مؤمن ولو لم يعمل بشريعة الله!! والأحكامُ في نظرهم واعتقادهم تتعلق بالقلوب دون الأعمال والمتحذلق منهم من يقول بأن لا إله إلا الله لا تشمل كل جوانب الحياة فكان من إفك هذا الفكر نشر الفساد في الأرض وتعطيل الجهاد في سبيل الله وظهور الشرك والبدع والانحرافات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية بين المسلمين، وضاعت بذلك المفاهيم الشرعية فامتزج المذهب الإرجائي بالفكر العلماني القائم على فصل الدين عن الحياة والحياة عن الدين وتشكل لدى الكثير أن العبادة محصورة بالشعائر التعبدية في البيت والمسجد ولا علاقة للدين بالحكم والسياسة ويلوكون بألسنتهم كلمة الكفر"دع ما لله لله وما لقيصر"

(1) سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت