فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 611

الأسوار ونشروا الأعلام والصلبان، فلما أخذوا على أنفسهم أشرف عليهم الأمير خالد بن الوليد والجيش قد زاد عمرو بن العاص في تسعة آلاف ويزيد بن أبي سفيان في ألفين وشرحبيل بن حسنة وعامر بن ربيعة في ألفين، وأقبل السواد من ورائهم معاذ بن جبل في ألفين، فلما رأى أهل دمشق عسكر المسلمين مثل البحر الزاخر أيقنوا بالهلاك، وأقبل خالد في جيش الزحف فنزل على الدير المعروف به، وبينه وبين المدينة أقل من ميل، فلما نزل هناك دعا بالأمراء فأحضرهم، فقال لأبي عبيدة: أنت تعلم ما ظهر لنا من غدر هؤلاء القوم عند انصرافنا عنهم وخروجهم في أثرنا فامض بمن معك من أصحابك وانزل بهم على باب الجابية ولا تسمح للقوم بالأمان فيأخذوك بمكرهم ولتكن متباعدًا عن الباب وابعث إليهم فوجًا بعد فوج، واجعل قتال الناس دولًا ولا يضق صدرك من كثرة المقام ولا تبرح من مكانك واحذر من القوم الكافرين. فقال أبو عبيدة: حبًا وكرامة، ثم إنه خرج حتى نزل بباب الجابية ونصب له بيتًا من الشعر بالبعد من الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت