الصفحة 5 من 58

يشمل"الحمل على التوهم"حركات الإعراب المختلفة"المجرور، والمنصوب من الأسماء والأفعال، والمرفوع من الأسماء، والمجزوم، والمركبات، وعطف الجمل"، وفيما يلي بيان هذه الأقسام ومسائلها المختلفة:

أ. القسم الأول: العطف بالجرّ على التوهم، ويضمُّ المسائل الآتية:

-المسألة الأولى: الحمل على توهم شيوع دخول"الباء"في خبر"ليس"و"ما"العاملة عملها، أو على توهم وجودها في خبر"كان"بشكل نادر،"واشترط العلماء لجواز العطف على التوهم: صحة دخول العامل المتوهم، واشترطوا لحسنه: كثرة دخوله [1] ، ولهذا استحسنوه في خبر"ليس"كقول زهير [2] :"

بدا ليَ أنّي لست مدركَ ما مضى ... ولا سابقٍ شيئًا إذا كان جائيا

والشاهد فيه جرّ"سابق"بالعطف على توهم وجود"الباء"في خبر"ليس".

وقول الأخوص [3] :

مشائيمُ ليسوا مصلحينَ عشيرةً ... ولا ناعبٍ إلاّ ببيْنٍ غرابُها

(1) ابن هشام- مغني اللبيب، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد، ج 2، ص 477، وكذلك السيوطي- همع الهوامع، تحقيق: عبد العال مكرم/ ج 5، ص 278.

(2) البيت لزهير في ديوانه، طبعة دار صادر، ص 107، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب، تحقيق: عبد السلام هارون، ج 1، ص 165، ونسبه سيبويه لصرمة بن الأنصاري، في موضع آخر من الكتاب، ج 1، ص 306، وهو من شواهد الزمخشري في المفصّل، ص 306، والأنباري في أسرار العربية، ص 148، وابن هشام في المغني، ج 2، ص 476، وابن مالك في الكافية الشافية ج 1، ص 427، والبغدادي في خزانة الأدب، ج 8، ص 552.

(3) البيت للأخوص الرياحي، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب، تحقيق: عبد السلام هارون، ج 1، ص 306، وابن جنّي في الخصائص، ج 2، ص 354، والأنباري في الإنصاف، المسألة 23، ص 180، والخوارزمي- في التخمير، ج 2، ص 354، وابن مالك في شرح التسهيل، ج 1، ص 370، وابن عصفور في شرح المقرب، القسم 1، المنصوبات، ص 199، والسلسيلي في شفاء العليل، ج 1، ص 334، والرضيّ في شرح الكافية، ج 2، ص 192، والأشموني في شرح الألفية، ج 2، ص 117، والألوسي في الضرائر ص 197، والشنقيطي في الدّرر اللوامع، ج 6، ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت