الصفحة 38 من 58

وفي الآية الثانية: عطف (أو كالذي ... ) على (ألم تر إلى الذي) ، وهو عطف مفرد على مركّب، على تأويل"أرأيت كالذي حاجّ إبراهيم في ربّه ... أو كالذي مرّ على قرية".

وفي الآية الثالثة: عطف (وحفظًا) على"إنَّا زيّنا السماء الدنيا"، وهوعطف مفرد على مركّب، على تأويل: (إنا زيّنا السماء الدنيا وحفظناها) .

وفي الشاهد الذي ذكره الفرّاء، عطف"ولا متدارك"على"لن ترى"، وهو عطف مفرد على مركّب، على توهُّمِ"لست براءٍ ولا متداركٍ".

وفي الشاهد الذي ذكره أبو حيّان الأندلسي، عطف"ولا بحقلّد"على"لم يكثّر"، وهو عطف مفرد على مركّب، على توهم"ليس بمكثّرٍ ولا بحقلّد".

"وقد صنّف النحاة ما جاء منه في القرآن الكريم، ضمن باب"الحمل على المعنى"، وأما في غير القرآن الكريم، فضمن باب"الحمل على التَّوَهُّمِ" [1] ."

القسم السادس: العطف على التوهم مع اختلاف حركات الإعراب.

المسألة التاسعة: الحمل على التَّوَهُّمِ بعطف جملة خبريَّةٍ على جملة شَرْطِيَّةٍ.

ذكر سيبويه [2] : بأنه سأل الخليل عن قول الأعشى الكبير:

إنْ تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون فإنّا معشرٌ نُزُلُ [3]

(1) عبد الفتاح حسن البجّة - ظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية، دار الفكر للنشر والتوزيع، عمّان، ط 1، 1998، ص 222.

(2) سيبويه- الكتاب، تحقيق: عبد السلام هارون، ج 3، ص 50 - 51.

(3) البيت للأعشى الكبيرفي ديوانه، تحقيق: حنا الحتي، ص 288، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب، تحقيق: عبدالسلام هارون، ج 3، ص 51،وأمالي ابن الشجري، تحقيق: محمود الطناحي، ج 2،ص 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت