الصفحة 3 من 58

وقد صنّفه أصحاب"الضرائر، ضمن باب الضرورات في الشعر". ومنهم السّيرافي [1] ، وابن عصفور [2] ، والألوسي [3] .

أمّا شرط جوازه: فقد ذكر ابن هشام [4] : إنه في صحة دخول العامل المتوهّم، وشرط حسنه: في كثرة دخول العامل"."

2.إشكاليّة المصطلح/"الحمل على الغلط"/"التّوهُّم"/"المعنى"

أشار سيبويه إلى مصطلح"الغلط"في مسألة العطف على اسم"إنّ"، وتوكيده، قبل تمام الخبر، فقال [5] :

"واعلمْ أنّ ناسًا من العرب يغلطون فيقولون:"إنهم أجمعون ذاهبون"، و"إنك وزيدٌ ذاهبان"، وذاك أنّ معناه معنى الابتداء، فيرى أنه قال:"هم"، كما قال [6] :"

"بدا ليَ أنّي لست مدركَ ما مضى ... ولا سابقٍ شيئًا إذا كان جائيا"

بجرّ"سابق"عطفًا على"مدرك"خبر"ليس"على توهم وجود حرف الجر، لأنه كثيرًا ما يدخل حرف الجر على خبرها.

وذهب جمهور العلماء بخلاف ابن مالك، إلى أن المقصود بالغلط الذي أشار إليه سيبويه في المسألة المذكورة، هو التَّوهُّم، حيث ردّه ابن هشام الأنصاري بقوله [7] :

(1) السيرافي - ضرورة الشعر، تحقيق: رمضان عبد التواب، ص 195.

(2) عبد الفتاح حسن البجّة - ظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية، ص 249.

(3) الألوسي- الضرائر، تحقيق: محمد بهجة الأثري البغدادي، ص 197.

(4) ابن هشام-مغني اللبيب، تحقيق: مازن المبارك وشريكه، ص 619.

(5) سيبويه-الكتاب، تحقيق: عبد السلام هارون، ج 2، ص 155.

(6) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه، طبعة دار صادر، ص 107، وهو من شواهد سيبويه في الكتاب، تحقيق عبد السلام هارون، ج 2، ص 165.

(7) ابن هشام الأنصاري - مغني اللبيب، تحقيق: مازن المبارك وشريكه، ص 622.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت