تَقِيٌّ نَقِيٌّ لم يُكثّرْ غنيمةً ... بِنَهْكَةَ ذي قُربى ولا بحقَلَّدِ [1]
فعطف (بحقلد) وهو مفرد ومعناه: البخيل، على الجملة الفعلية:"لم يكثر"، والتقدير:"ليس بمكثّرٍ ولا بخيل"، وهو من عطف المفرد على المركّب.
وذكر ابنُ السنوسي القيرواني في كتابه"القولة الشافية بشرح القواعد الكافية" [2] ولا يختص التوهم بالمفردات، بل يكون في عطف المركّبات على المفردات بتأويلها بالمركّبات نحو قوله تعالى:
{ومن آياته أنْ يرسلَ الرياحَ مبشّراتٍ وليذيقَكم}
ويكون كذلك في عطف المفردات على المركبات نحو قوله تعالى:
{إنّا زيّنا السّماء الدُّنيا بزينةٍ الكواكب * وحفظًا من كلّ شيطانٍ مارد} [3]
على تقدير:"زيّنا السماء الدنيا وحفظناها".
استشهد النحاة لهذه المسألة بثلاثِ آياتٍ قرآنيّة، وبيتيْن من الشعر.
ففي الآية الأولى: عطف (وليذيقكم) ،على (مبشرات) ، وهو عطف مركّب على مفرد، على تأويل"ليبشركم وليذيقكم".
(1) البيت من شواهد أبي حيان الأندلسي في البحر المحيط، ج 2، ص 301.
(2) العربي بن السنوسي القيرواني - القولة الشافية بشرح القواعد الكافية، ص 190.
(3) الصّافّات - الآيتان 6 - 7.