الصفحة 41 من 58

أنّ تأوّله للمسألة يجري مجرى (وحورًا عينًا) ، بالنَّصبِ، على قراءة"أبيّ"للآيات الكريمة: [1]

{يطوف عليهم ولدان مخلدون * بأكواب وأباريق وكأس من معين *لا يصدعون عنها ولا ينزفون *وفاكهة مما يتخيّرون * ولحم طير مما يشتهون * وحورًا عينًا *}

على تقدير:"ويعطون حورًا عينًا".

"أما السيرافي، فقد ذهب في المسألة مذهبًا ثالثًا، زعم أنه أسهل من مذهبي الخليل، ويونس، على تأويل"إذا تركبون"بدلا من"إنْ تركبوا"لأنّ ..."إذا"و"إنْ"يُجَازى بهما، وهما متقاربان في المعنى الذي يريده المتكلم، وبذلك يكون:"أو تنزلون"على هذا التقدير، معطوفًا على"إذا تركبون"."

كما عرض"عبد العال سالم مكرم"في كتابه"شواهد سيبويه من المعلّقات في ميزان النقد"، لهذه المسألة تحت مسمى"قضية العطف على التوهم"، وأبدى إعجابه بما توصل إليه البغدادي من خطإ في رواية الشاهد عند سيبويه، ... فقال: [2]

"للهِ دَرُّ البغدادي، فقد قال بعد أنْ سجّل أقوال النحويين وآراءهم".

وروى الشاهد كما ذكره البغدادي:"قالوا الطّراد"بدل"إنْ تركبوا"، ثم عقّب على ما قاله البغدادي قائلا:

(1) الواقعة - الآيات 17 - 22.

(2) عبد العال سالم مكرم - شواهد سيبويه من المعلقات في ميزان النقد، مؤسسة الرسالة، بيروت، ... ص 82 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت