الصفحة 14 من 58

وذهب الأعلم الشنتمري إلى تقدير"اللام"، مع"أنْ تكون"في بيت الشعر، والتقدير"لأن تكون" [1] .

كما ذهب ابنُ هشام إلى خفض"دَيْن"على توهم إضمار حرف الجرّ مع"أنْ"على تقدير:"لأنْ تكون"، أيْ:"لكونها" [2] .

أمّا ابنُ مالك فقد أشار إلى أنّ"مذهب الخليل والكسائي في مسألة اطّراد حذف حرف الجر مع"إنّ"، و"أنْ": أنّهما في محل جرّ، وأنّ مذهب سيبويه والفرّاء: أنهما في محل نصب، وأنّ النصب عنده هو الوجه، لأنّ بقاء الجرّ بعد حذف عامله قليل، والنصب كثير، والحمل على الكثير أولى من الحمل على القليل، وإنه لا خلاف في شذوذ حذف حرف الجرّ وبقاء عمله، والصحيح في هذه المسألة عنده يتوقف على السماع" [3] .

واستشهد لمذهب الخليل بقول الفرزدق [4] :

إذا قيلَ أيُّ الناس شرُّ قبيلةٍ ... أشارتْ كليبٍ بالأكفِّ الأصابعُ

بجرّ"كليب"، والتقدير:"إلى كليب"، كما استشهد بقول الشاعر [5] :

وكريمةٍ من آل قيس ألفته ... حتى تبذّخ فارتقى الأعلام

(1) الأعلم الشنتمري- تحصيل عين الذهب، تحقيق: زهير عبد المحسن سلطان، ص 386.

(2) ابن هشام الأنصاري- مغني اللبيب، تحقيق: مازن المبارك وشريكه، ص 683.

(3) ابن مالك- شرح التسهيل، تحقيق: محمد عبد القادر عطا وشريكه، المجلد 2، ص 81 - 82.

(4) البيت للفرزدق في ديوانه، تحقيق: علي فاعور، ص 362، وهو من شواهد ابن مالك في شرح التسهيل المجلد 1، ص 82، والسيوطي في همع الهوامع، ج 5، ص 13، والأشموني في شرح الألفية، ج 1، ص 440.

(5) البيت بلا نسبة عند ابن مالك في شرح التسهيل، المجلد 1، ص 82، والسيوطي في همع الهوامع، ج 4، ... ص 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت